صاعٌ من قمحٍ"، وروي ذلك عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وجابر، وابن عباس، وابن مسعود، وأبي هريرة، وابن الزبير، وأسماء، وعائشة، وسمرة، رضي الله عنهم.
قال أبو الحسن: ولم ينقل من الصحابة عن أحدٍ أنّ نصف صاعٍ لا يجزئ؛ ولأنّ ما لا يتقدّر به طعام مسكين في كفارة الأذى (١)، لا يتقدّر به الفطرة، أصله: ثمانية أرطال، (وقياسًا على سائر الكفارات) (٢).
٧٦١ - [فَصْل: إخراج الفطر من التمر والشعير والزبيب]
وأما التمر والشعير؛ فلقوله عليه الصلاة والسلام: "أو صاعًا من تمرٍ، أو صاعًا من شعير".
وأما رواية الجامع الصغير في الزبيب، فوجهها: أن قيمة الزبيب تزيد على قيمة البُرِّ غالبًا، فإذا أجزأ في البُرِّ نصف صاعٍ، فمن الزبيب أولى.
وجه الرواية الأخرى: حديث أبي سعيد الخدري قال: (كنا نُخْرج زكاة الفطر على عهد رسول الله ﷺ صاعًا من طعام، أو صاعًا من زبيب، وكان طعامنا الشعير) (٣).
٧٦٢ - [فَصْل: إخراج الأحظ للفقير]
وقد قال أصحابنا: إنّ دقيق الحنطة وسويقها كهي، ودقيق الشعير وسويقه كهو. وقال الشافعي: لا يجزئ (٤).
(١) سقطت هذه الكلمة من ب.
(٢) ما بين القوسين سقطت من ب.
(٣) أخرجه البخاري (١٤٣٩)، ومسلم (٩٨٥).
(٤) انظر: رحمة الأمة ص ٧١.