تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من المعادن؛ لأنّه غير منطبعٍ؛ ولأنّ النبي ﷺ قال: "لا زكاة في حجرٍ" (١)، ومعلومٌ أنّه لم يرد به زكاة التجارة، فدلّ أنّه أراد به زكاة المعدن.

٧٤٦ - [فَصْل: الخمس في الزئبق]

وأمّا الزِّئْبق (٢)، فقد قال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: لا خمس فيه، فلم أزل به حتى قال: فيه الخمسُ، ثم رأيت بعد ذلك أن لا خمس فيه؛ لأنّي سألت عنه، فوجدته يخالف الرَّصَاص.

وجه قول أبي حنيفة ومحمدٍ: أنّ الزئبق يَنطبع مع غيره، وإن لم ينطبع بنفسه، صار كالفضة التي (٣) لا تنطبع إلا بشيءٍ يخالطها (من آنُكٍ (٤) أو غيره) (٥).

وجه قول أبي يوسف: أنّه مَعينٌ (٦) من الأرض لا ينطبع بنفسه كالماء.

قال أبو الحسن: وما ذكره أبو يوسف يقتضي أن لا يجب فيه شيءٌ عند أبي حنيفة؛ لأنّه إنّما أوجب فيه الحق بقول أبي يوسف أولًا: أنّه كالرَّصَاص (٧).

٧٤٧ - [فَصْل: ما يعتبر لقطة من المدفون]

وأمَّا المدفون، ففيه الخمس؛ لما روي أنّ النبي ﷺ قال: "وما وُجد في

(١) أخرجه البيهقي في الكبرى (٤/ ١٤٦)؛ وابن عدي في الكامل (٥/ ٢٢)، كلاهما من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وقال البيهقي: "رواة هذا الحديث عن عمرو كلهم ضعيفٌ".

(٢) "الزِّئْبَق: عنصر فِلِزي سائل في درجة الحرارة العادية". المعجم الوجيز (زأبق).

(٣) في ب (لأنها).

(٤) "الآنكُ: وزان أفلُس: هو الرَّصاص الخالص ويقال: الرصاص الأسود". المصباح (أنك).

(٥) ما بين القوسين سقطت من ب.

(٦) في ب (عين).

(٧) في ب (أوجب فيه لما قال له أبو يوسف: أنه كالرصاص).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٢٦٠