الطريق تمرة، فقال: "لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها" (١)، وقال: "إن الله حرم عليكم يا بني هاشم غسالة أيدي الناس" (٢).
وأما مواليهم؛ فلما روى مقسم عن ابن عباس قال: استعمل أرقم بن أبي أرقم الزهري على الصدقات، فاستتبع أبا رافع، فأتى النبي ﷺ فسأله، فقال: "يا أبا رافع، إن الصدقة محرمة على محمدٍ وعلى آل محمد، وإنَّ موالي القوم من أنفسهم" (٣).
وبنو هاشم الذي تحرم عليهم الصدقة: آل العباس، وآل عَلِيّ، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل الحارث بن عبد المطلب؛ وذلك لأن الله تعالى حرم الصدقة على فقرائهم، وعوّضهم [عنها] الخُمُس، والخمس: هو سهم ذوي القربى يختص بهؤلاء، وكذلك تحريم الصدقة يختص بهم، ومن سواهم من القرابة لا حق [لهم] في الخمس، فهم كالأجانب، فتحل لهم الصدقة.
وقال هشام: وسألت محمدًا عن الصدقة التي لا تحل لغني، فقال: هي الصدقة التي افترضها الله تعالى: الزكاة وعشور الأرضين، فأما الصدقة التي على وجه الصلة (٤)، فلا بأس بها، وإنما يعني بهذا التطوع، وقد قدمناه.
= لمحمد ولا لآل محمد …) (١٠٧٢).
(١) أخرجه البخاري (٢٢٩٩)، ومسلم (١٠٧١).
(٢) قال ابن حجر: "لم أجده هكذا … "، وإنما أخرجه الطبراني بلفظ: (إن الله عز وجل أبى ذلك لكم ورسوله أن يجعل لكم أوساخ أيدي الناس، أو قال: غسالة أيدي الناس …). المعجم الكبير ٢٠/ ٢٨٧.
(٣) أخرجه الترمذي (٦٥٧) وقال: "حديث حسن صحيح"، وابن خزيمة في صحيحه ٤/ ٥٧؛ وقال الشوكاني: " … رواه الخمسة إلا ابن ماجه، وصححه الترمذي … ". نيل الأوطار ٤/ ٢٤٣.
(٤) في أ (الصدقة).