تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وطعنت في الرابعة، وإنما سميت حِقَّة؛ لأنها استحقت الضراب، وقيل: استحقت أن يحمل عليها- إلى ستين.

فإذا كانت إحدى وستين: ففيها جَذَعَة -وهي التي تمت لها أربع سنين وطعنت في الخامسة، ولا اشتقاق لاسمها، وهي أقصى من تجب في الزكاة، وبعدها أسنان لم يذكرها الفقهاء؛ لأنه لا مدخل لها في الزكوات- إلى خمس وسبعين.

فإذا كانت ستًّا وسبعين: ففيها ابنتا لبون، إلى تسعين، فإذا بلغت إحدى وتسعين: ففيها حِقَّتان، إلى مائة وعشرين.

والأصل في ذلك: ما روي في كتاب كتبه رسول الله ﷺ لأبي بكر رضي الله عنه، وكتبه أبو بكر لأنس، وفيه: "في أربع وعشرين وما دونها [من الإبل]: الغنم، في كل خمس ذود شاة، فإذا كانت خمسًا وعشرين إلى خمس وثلاثين: ففيها بنت مخاض، فإذا كانت ستًّا وثلاثين إلى خمس وأربعين: ففيها بنت لبون، فإذا كانت ستًّا وأربعين إلى ستين ففيها حقة، فإذا كانت إحدى وستين إلى خمس وسبعين: ففيها جذعة، فإذا كانت ستًّا وسبعين إلى تسعين: ففيها بنتا لبون، فإذا كانت إحدى وتسعين إلى مائة وعشرين: ففيها حقتان، فإذا زادت على مائة وعشرين، ففي كل خمسين: حقة، وفي كل أربعين: بنت لبون" (١).

وهذه الجملة لا خلاف فيها، إلا ما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال: "في كل خمس وعشرين: خمس شياه، وفي ست وعشرين: بنت مخاض" (٢).

(١) أخرجه أبو داود (١٥٦٧)؛ والنسائي في الكبرى (٢٢٢٧)؛ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٨٦؛ وأبو بكر في مسنده ١/ ١٣٥.

(٢) أخرجه البيهقي في الكبرى ٤/ ٩٣؛ والدارقطني ٢/ ١١٢؛ وابن أبي شيبة ٢/ ٣٥٩؛ وعبد الرزاق ٤/ ٥.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ١٦٠