تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لنا: أن كل حالة اعتبر فيها كمال نصاب من السائمة، اعتبر فيها كمال نصاب العروض كآخر الحول؛ ولأنه حول، فلا ينعقد على ما دون النصاب كالماشية.

٦٤٧ - فَصْل: [إخراج العين أو القيمة]

وأما قول أبي الحسن: إذا بلغت قيمته ما تبيّن، أخرج ربع عشره، فقد قال أصحابنا: إنه يخَيّر في العروض بين إخراج جزء منها، وبين إخراج قيمة ربع عشرها، وهذا فرع على جواز إخراج القيم في الزكاة [عندنا]، وهذه المسألة تأتي في موضعها إن شاء الله تعالى؛ ولأن كل عين وجبت الزكاة لأجلها، جاز إخراج زكاتها منها كالسوائم.

٦٤٨ - فَصْل:

وقد قال أبو حنيفة: إن المالك يخيّر عند حلول الحول: بين إخراج ربع عشر العين، وبين إخراج ربع عشر القيمة، وقال أبو يوسف ومحمد: الواجب بالحول ربع عشر العين، وإنما ينقل إلى القيمة عند الأداء.

ويتعين الخلاف بينهم: فيمن له مائتا قفيز حنطة (١)، تساوي مائتي درهم، حال عليها الحول، وهي كذلك، فلم تؤدّ زكاتها حتى نقص السعر، فصارت قيمتها مائة درهم.

وقال أبو حنيفة: إن أخرج من العين، أخرج خمسة أقفزة، وإن أخرج من

(١) القفيز كما ذكر ابن الأثير وابن منظور: يسع ثمانية مكاكيك، والمكوك -مكيال يختلف مقداره باختلاف البلاد- وقدره الأزهري بأنه: صاع ونصف، وعليه فالمكوك (٢،٠٤ × ١،٥ = ٣،٠٦) كيلو غرام، فالقفيز يساوي (٣،٠٦ × ٨ = ٢٤،٤٨٠) كيلو غرام. انظر: النهاية؛ لسان العرب (كرر؛ ردب).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ١٤٤