تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فجاز تأخيرها عن أول وقت وجوبها من غير عذر، كالكفارات.

٦٣٨ - فَصْل: [الحول في الزكاة]

وقد قال أصحابنا: إن الزكاة تجب بالحول والنصاب.

وقال الشافعي في الأم والقديم: تجب بثلاث شرائط: الحول، والنصاب، وإمكان الأداء، وقال في الإملاء: الإمكان من شرائط الضمان (١).

لنا: قوله ﷺ: "لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول" (٢)، وما بعد الغاية بخلاف ما قبلها؛ ولأنها في حالة لو أُتْلِفَ فيها المال، ضمن، فكانت الزكاة واجبة، أصله: بعد الإمكان. والله أعلم (٣).

(١) وما ذكره في الإملاء (هو الصحيح)، فعلى هذا تجب الزكاة بشرطين: الحول، والنصاب، وإمكان الأداء شرط في الضمان، لا في الوجوب.

والمراد بإمكان الأداء: إمكان الإخراج بثلاثة شروط أحدها: حضور المال عنده، والثاني: أن يجد المصروف إليه، والثالث: عدم الشغل الذي يهم أمر دينه ودنياه، كصلاة، وأكل، ونحوهما. انظر: المجموع ٥/ ٣٠٣.

(٢) أخرجه أبو داود (١٥٧٣)؛ والترمذي (٦٣١)، وابن ماجه (١٧٩٢)؛ والبيهقي في الكبرى ٤/ ١٠٣؛ والدارقطني ٢/ ٩١؛ والمقدسي في المختارة ٢/ ١٥٤ وقال "إسناده صحيح".

(٣) انظر: الأصل ٢/ ٥٢؛ شرح مختصر الطحاوي ٢/ ٢٢٩؛ القدوري ص ١١٥.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ١٣٣