تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فدلّ على جواز الصلاة مع السيلان.

وقد قال أصحابنا: إن وضوءها يقع للحدث السابق، والصلاة مع الدم في الوقت رخصة، فأما أن يؤثر الوضوء في حدث بعده فلا.

٤٠ - [فَصْل: وضوء المستحاضة للصلاة]

ومن الناس من قال: إنّ المستحاضة تغتسل لوقت كل صلاة (١)، وهذا فاسد؛ لما روي أن النبيّ ﷺ أمر فاطمة بالوضوء، ولأنه عليه الصلاة والسلام قال: "ليس ذلك بحيض وإنما هو دم عرق" (٢)، ودم العرق لا يوجب الغسل.

والذي روي أنّه عليه الصلاة والسلام أمر حمنة بنت جحش أن تغتسل لكل صلاة (٣)؛ فلأنها صلّت أيامها [المعتادة]، فكانت لا تعلم أيام الحيض من أيام الطهر.

وعندنا أن هذه تغتسل لكل صلاة.

وأما من به رُعاف دائم، أو سَلَس بول، أو استطلاق بطن، فهو كالمستحاضة في الطهارة؛ وذلك لأن الحدث به دائم، فهو كالمستحاضة التي حدثها دائم.

٤١ - [فَصْل: الوضوء من الخارج من البدن]

[قال أبو الحسن: وكذلك سائر ما خرج من البدن من دم، أو قَيحٍ، أو صَدِيد]، قال رحمه الله تعالى: وجملة هذا أن كل نجاسة خرجت من بدن الإنسان

(١) انظر في أحكام الاستحاضة: التجريد للمؤلف ١/ ٣٦٨ - ٣٧٠.

(٢) أخرج نحوه البخاري (٢٢٨)، ومسلم ١/ ٢٦٢ (٦٢).

(٣) روى حديثها مطولًا: أبو داود (٢٩١)، والحاكم في المستدرك (٦١٨).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٩٩