تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعندنا: إذا كان كذلك أفردهما بماء، وقياسهم على المضمضة والاستنشاق لا يصح؛ لأنّ] ابن شجاع ذكر عن أصحابنا أنّه لو أخذ غرفة فتمضمض بها وغسل وجهه، جاز، وكذلك ذكره الحاكم في المنتقى أيضًا، فعلى هذا لا نسلم قياسهم على المضمضة والاستنشاق.

٢١ - [فَصْل: تخليل اللحية]

وأما تخليل اللحية فقد روى أبو يوسف عن أبي حنيفة أنّه قال: إذا أمرّ الماء على ظاهر لحيته أجزأه، وليس تخليل لحية الشعر من مواضع الوضوء (١).

وذكر محمد في الآثار: عن ابن عمر أنّه كان يخلل لحيته (٢).

قال محمد: فأما على قولنا إن شاء خلل وإن شاء لم يخلل، وقال أبو يوسف: أما أنا فأخلل، فحصل من مذهب أبي حنيفة ومحمد أن التخليل جائز وليس بمسنون، وقال أبو يوسف: سنة.

وجه قولهما: أن عثمان رضي الله عنه لما حكى وضوء رسول الله ﷺ لم يخلل؛ ولأن التخليل مبالغة في استيفاء الفرض، وباطن الشعر لا يجب إيصال الماء إليه، فلا يسن تخليله كشعر الرأس.

وجه قول أبي يوسف: ما روى أنس بن مالك (أن النبيّ ﷺ كان إذا توضأ شبك أصابعه في لحيته كأنها أسنان المشط) (٣).

(١) "وتخليل اللحية الكثة في الوضوء سنة بالاتفاق". رحمة الأمة ص ٤٧. انظر: القدوري ص ٤١؛ الإفصاح ١/ ٧٥؛ المنهاج ص ٥.

(٢) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠٠).

(٣) لم أجده بهذا اللفظ، والذي ورد عن أنس في أن النبي ﷺ خلل لحيته رواه ابن أبي شيبة في =

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٨٧