بسواكٍ أفضلُ من كذا كذا صلاة بغير سواك" (١)، وقال عليه الصلاة والسلام: "أوصاني خليلي جبريل بالسواك، حتى خِفت كاد يزدردني" (٢)، وقال عليه الصلاة والسلام: "طهروا مسالك القرآن بالسواك".
١٤ - [فَصْل: التسمية في الوضوء]
والتسمية في ابتداء الوضوء سنة (٣) لما روي عن النبيّ ﷺ أنّه قال: "كل أمر ذي بال لم يُبدأ فيه باسم الله تعالى فهو أبتر" (٤).
وقال عليه الصلاة والسلام: "من توضأ وذكر اسم الله تعالى كان طهورًا لجميع بدنه، ومن يتوضأ ولم يذكر الله تعالى كان طهورًا لما أصاب الماء" (٥). وقد قال قوم: إن
= أنه قال، فذكره، ورواه الأئمة الستة في كتبهم، من حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "عند كل صلاة" إلا البخاري، فبلفظ: "مع كل صلاة": البخاري (٨٨٧)، ومسلم ١: ٢٢٠ (٤٢)، وأبو داود (٤٧)، والترمذي (٢٢) وقال: صحيح، والنسائي (٧)، وابن ماجه (٢٨٧)، وانظر: نصب الراية ١/ ٩.
(١) لم أجده بهذا اللفظ، وأخرج البيهقي في السنن الكبرى ١/ ٣٨ حديثًا بلفظ "خير من سبعين"، وضعف إسناده.
(٢) هكذا جاء النص، وأخرجه الطبراني في الكبير ٦ (٦٠١٨)، بلفظ (أمرني حتى ظننت أني سأزدرد)، وفي بدائع الصنائع ١/ ١٩: أن يدردني.
(٣) "والتسمية عند الوضوء مستحبة، وليست بواجبة باتفاق الثلاثة".
ومذهب أحمد بالوجوب عند الذكر، وفي المنتهى "وتجب التسمية وتسقط سهوًا" ١/ ٤٦؛ انظر: القدوري ص ٤٠؛ مختصر خليل ص ١٥؛ المنهاج ص ٧؛ رحمة الأمة ص ٤٦.
(٤) لم أجده بهذا اللفظ، وروى أحمد في المسند ٢/ ٣٥٩، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: "كل كلام أو أمر ذي بال لا يفتح بذكر الله عز وجل فهو أبتر"، أو قال: "أقطع"، وانظر تخريج أحاديث الإحياء للعراقي ١/ ٥٣٥ (٥٩٤).
(٥) أخرجه الدارقطني في السنن (٢٣٢)، والبيهقي في الكبرى وضعفه ١/ ٤٤.