تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال: "رأيت رسول الله ﷺ يصنعه، فأنا أصنع كما رأيته يصنع" (١). وعن عمر قال: "سمعت رسول الله ﷺ يأمر بالمسح على ظاهر الخفين إذا لبسهما على طهر" (٢)؛ ولأنه باطن فلا يُسنّ مسحه كداخل الخف؛ ولأن الاقتصار عليه لا يجوز، فلا يسن مسحه، كالساق.

وقد حكى إبراهيم بن جابر في كتاب الاختلاف: الإجماع على أن الاقتصار على أسفل الخف لا يجوز.

٢٣٧ - فَصْل: [المسح معكوسًا]

ولو مسح من قِبَل الساق إلى الأصابع جاز؛ لأنه ترك الترتيب، فصار كمن غسل اليد من المرفق إلى الزند، يجوز.

٢٣٨ - [فَصْل: في مقدار المسح]

وأما مقدار المسح فقد قال أبو الحسن: إذا مسح مقدار ثلاثة أصابع من أصابع الرِّجْل أجزأه.

وذكر ابن رستم عن محمد: أنه إن وضع ثلاثة أصابع وضعًا أجزأه.

وقال الحسن: لا يجوز حتى يمسح بثلاثة أصابع الأكثر مما على ظهر القدم من الخف، وإن مسح الأقل لم يجزه.

ورواية ابن رستم [عن محمد] تدل على أنه مقدر بأصابع اليد.

(١) أخرجه ابن المنذر في الأوسط ١/ ٤٥٤.

(٢) رواه البيهقي في السنن الكبرى ١/ ٢٩٢، وأبو يعلى في مسنده (١٧٠).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٢٥٧