تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يمسح بعد ذلك، ولو كان فعل المسح معتبرًا به لجاز.

وأما قوله ﷺ: "يمسح المسافر ثلاثة أيام" فمعناه يجوز له أن يمسح، وكذلك نقول.

٢٣٠ - فَصْل: [من شروط المسح]

ومن شرط المسح على الخفين ما قال أبو الحسن: أن يدخل رجليه الخفين وهما طاهرتان، ويكمل طهارته قبل الحدث، أو يقول: من شرط المسح أن يصادف طهارة كاملة مع اللبس.

وقال الشافعي: لا يجوز المسح حتى يبتدئ باللبس بعد كمال الطهارة (١).

ويتعين الخلاف بيننا وبينه: فيمن توضأ وغسل إحدى رجليه ولبس الخف ثم غسل الأخرى ولبس، عندنا: يجوز.

والأصل في اعتبار الطهارة: ما روى خزيمة بن ثابت عن النبي ﷺ أنه قال: المسح للمقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليها على الخفين إن شاء إذا لبسهما وهو متوضئ" (٢)، وروي "أن النبي ﷺ توضأ فأهوى المغيرة إلى خفيه لينزعهما، فقال له: أقر الخفين فإني أدخلت فيهما القدمين وهما طاهرتان" (٣)، وإنما اعتبرنا كمال الطهارة عند الحدث؛ لأن الطهارة شرط في المسح، وسبب المسح حدث، فاعتبر كمال الشرائط عند الحدث.

(١) انظر: مختصر المزني، ص ٩؛ المنهاج، ص ٧٧.

(٢) تقدم تخريجه دون ذكر الزيادة التي في آخره.

(٣) أخرج نحوه البخاري (٢٠٦)، ومسلم ١/ ٢٣٠ (٧٩)، وأبو داود (١٥٢).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٢٥٣