تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمسح على خفين" (١)، فقد روي عن شريح بن هانئ أنه سألها عن مسح الخفين فقالت: ائتِ عليًا فاسأله فإنه كان يسافر مع رسول الله ﷺ، قال: فأتيت عليًا، فقال: (امسح) (٢)، فهذا يدل على أنها لم تمنع، ولم ترو عن رسول الله ﷺ ما يمنع المسح.

والذي رواه جعفر بن محمد الصادق عن عَليّ وأسماء أنهما قالا: سبق الكتاب الخفين، فلم يُرو إلا مرسلًا، وقد روي عن علي بن أبي طالب ما قدمناه من طرق متصلة، ويحتمل ما روي عنهم [في ذلك] أنهم قالوه في حال الجنابة.

٢٢٨ - فَصْل: [في توقيت المسح]

وإذا ثبت جواز المسح على الخفين، فهو مؤقت عندنا للمسافر ثلاثة أيام ولياليها، وللمقيم يومٌ وليلة.

وقد حكي عن مالك أنه قال: يجوز المسح للمسافر، ولا يجوز لمقيم، وحكي عنه: أنه يجوز غير مؤقت (٣).

أما الذي فرّق بين المسافر والمقيم، فليس بصحيح لقوله ﷺ: "يمسح المقيم يومًا وليلة والمسافر ثلاثة أيام ولياليها"؛ ولأن كل طهارة جازت في حال سفر، جازت للمقيم بحال، كالتيمم، والمسح على الجبائر.

(١) أخرجه ابن الجوزي في العلل، وقال: "حديث موضوع" ٢/ ٩٤٧ (١٥٧٩)؛ انظر: نصب الراية ١/ ١٧٣.

(٢) رواه مسلم في صحيحه ١/ ٢٣٢ (٨٥)، وتتمته: فسألت عليًا؟ فقال: جعل للمقيم يومًا وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن.

(٣) قال ابن الجلاب: "ولا توقيت في المسح على الخفين لمقيم ولا لمسافر". التفريع، ١/ ١٩٩.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٢٥٠