تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لنا: قوله عليه السلام: "وليستنج بثلاثة أحجار، أو ثلاثة أعواد، أو ثلاثة حثيات من تراب" (١)، وروى أنس: "أن النبي ﷺ كان يستجمر بالحرض وهو الأشنان" (٢)؛ ولأنه عين طاهرة لا يتعلق بها حق الغير، كالحجر.

١٧٠ - [فَصْل: الاستجمار بالعظم والروث]

فأما الاستجمار بالعظم والروث فمكروه، لما روي "أن النبي ﷺ نهى عن الاستجمار بالروث والرمة (٣) " (٤)، وقال: "من استجمر بروث أو رمة، فهو بريء مما أنزل على محمد" (٥)، فإن ارتكب النهي واستجمر بذلك، لم يلزمه أن يستجمر بغيره.

وقال الشافعي: لا يعتد بها.

لنا: أن النجاسة تخف بالعظم، والروث [كما تخف بالحجر، فإذا اعتد بأحدهما، فكذلك الآخر]؛ ولأن النبي ﷺ بيّن علة النهي فقال: "لأن العظم زاد

= انظر: رحمة الأمة، ص ٤٥؛ نيل الأوطار، ١/ ١٠٨.

(١) أخرجه الدارقطني في السنن (١٥٤)، ومن طريقه البيهقي في سننه ١/ ١١١، وقال الدارقطني: لم يروه غير مبشر بن عبيد، وهو متروك.

(٢) لم أجد الرواية أنه من فعل النبي ﷺ، وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف (١٦٣٩)، أن أنسًا كان يستنجي بالحرض. وعرف الحرض بالأشنان في عامة الكتب، انظر: اللباب في تهذيب النسب ١/ ٣٦١؛ المصباح المنير (حرض).

(٣) الرِّمَّة -بالكسر- العظام البالية، والجمع: رِمم ورِمام". مختار الصحاح (رمم).

(٤) رواه أبو داود (٨)، والنسائي (٤٠)، وابن ماجه (٣١٣)، وابن حبان (١٤٤٠)، وأحمد في المسند ٢/ ٢٤٧.

(٥) لم أجده بهذا اللفظ، وأخرج أبو داود (٣٧)، لفظ: "أو استنجى برجيع دابة أو عظم، فإن محمدًا بريء منه".

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٢٠٨