تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان حدًا، كان الممتنع ما زاد عليه كقدر الدرهم في المغلظ.

وأمّا الذي قال: ذراع في ذراع؛ فلأن الذراع أقلّ ما وضع له مقدار في المساحة، والشبر لم يوضع له قدر، والذي قال محمد: في موضع القدمين، فمن أصحابنا من قال: إن ذلك شبر في شبر، ومنهم من قال: لأن الإنسان يمشي غير منتعل [فيقع رجله] (١) على السرقين فيستبين بذلك، فإن ابتلّت قدماه استفحشه، فدلّ أن ذلك هو الكثير الفاحش.

١٥٠ - [فَصْل: تطهير بدن المصلي وثوبه وموقع الصلاة]

قال: والواجب تطهير [بدن المصلي وثوبه] والموقع الذي يصلي عليه.

فأما الثوب فلقوله عليه الصلاة والسلام: "إنما يغسل الثوب من المني والدم والبول" (٢).

وأمّا البدن فلأن الأصل في الطهارة يتعلق بالبدن، فإذا تعلقت هذه الطهارة بغير البدن؛ فلأن يتعلق بالبدن أولى؛ ولأن النبي ﷺ قال للمستحاضة: "اغسلي عنك شعار الدم وصلّي" (٣).

وأما المكان فلأن النبي عليه الصلاة والسلام "نهى عن الصلاة في المجزرة والمقبرة والمزبلة ومعاطن الإبل" (٤)، وهذه مواضع النجاسات.

(١) انظر هذه الأقوال بالتفصيل: الفتاوى التاتارخانية ١/ ٢٢٤ وما بعدها.

(٢) سبق تخريجه.

(٣) لم أجده بهذا اللفظ، وأخرج البخاري (٢٢٨)، أن النبي ﷺ قال لها: "فاغسلي عنك الدم، ثم صلي"، وكذا عند مسلم ١/ ٢٦٢ (٦٢)، وأبو داود (٢٨٦)، والترمذي (١٢٥)، والنسائي (٢٠١، ٢١٢)، وابن ماجه (٦٢١)، وأخرجه النسائي في موضع آخر من سننه (٢١٧) بلفظ: "فاغسلي عنك أثر الدم".

(٤) كما في حديث ابن عمر رضي الله عنه: "أنه ﷺ نهى أن يصلى في سبعة مواطن: في المزبلة، والمجزرة، =

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ١٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ١٩٠