تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال لعائشة: "ناوليني الخُمْرة! " فقالت: إني حائض فقال: "ليس حيضتك في يدك" (١) دَلّ أن النجس من الحائض موضع الحيض خاصة.

١١٤ - [فَصْل: سؤر الجُنُب]

وسؤر الجنب طاهر لما روي "أن النبيّ ﷺ لقي أبا هريرة فهمّ بمصافحته، فقبض يده وقال إني جُنُب، فقال عَلَيْهِ الصَّلَاة السَّلَام: "المؤمن لا ينجس" (٢)؛ ولأنها طهارة من حدث كالوضوء.

١١٥ - [فَصْل: سؤر ما يؤكل لحمه]

وأما ما يؤكل لحمه سوى الدجاجة المخلاة، فسؤره طاهر، وقد روي ذلك عن ابن عمر والنخعي، والحسن، والحكم، والدليل عليه ما روى أبو الجهم عن البراء: "أن النبيّ ﷺ قال: "ما أُكل لحمه فلا بأس بسؤره" (٣)؛ ولأن اللُّعَاب متحلل من بدنه كلبنه، فإذا حكم بطهارة أحدهما، فكذلك الآخر.

١١٦ - [فَصْل: السؤر الطاهر المكروه]

وأما النوع الآخر: وهو السؤر الطاهر المكروه، فأوله سؤر الهرة، قال أبو حنيفة ومحمد: الوضوء بغيره أحب إليّ، ذكر ذلك في الأصل والآثار. وروى الكراهة أبو يوسف عن أبي حنيفة في الإملاء [والحسن عن أبي حنيفة] (٤).

(١) أخرجه مسلم ١/ ٢٤٤ (١١)، وأبو داود (٢٦٥)، والترمذي (١٣٤)، والنسائي (٢٧١)، وابن ماجه (٦٣٢).

(٢) سبق تخريجه.

(٣) أخرجه الدارقطني في السنن (٤٦٢)، والبيهقي في السنن ١/ ٢٥٢.

(٤) كتاب الآثار لمحمد ص ٢.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ١٦٥