تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= الوجوب يا رسول الله؟ قال: "الموت"، قالت ابنته: "إن كنت لأرجو أن تكون شهيدًا، قد كنت قضيت جهازك". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "فإِن الله عز وجل قد أوقع أجره عليه على قدر نيته. وما تعدون الشهادة"؟ قالوا: القتل في سبيل اللَّهَ عز وجل. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله عز وجل: المطعون شهيد، والمبطون شهيد، والغريق شهيد، وصاحب الهدم شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، وصاحب الحرق شهيد، والمرأة تموت بجُمع شهيدة".

وقال الحاكم: هذا صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، رواته مدنيّون قرشيون.

وعندي "حديث مالك" جَمْع مسلم بن الحجاج. بدأ بهذا الحديث من شيوخ مالك. اهـ. ووافقه الذهبي.

قلت: أما تصحيح الإِسناد، فبالنظر لشواهده، إذ إن في هذا السند عتيك بن الحارث، قال في التقريب (٣٨٢: ٤٤٤٧): مقبول. يعني عند المتابعة. والحديث له شواهد بها يصح والله أعلم. ولذلك صححه ابن الملقن في البدر المنير (١/ ٥٦: أ).

وورد نفس هذا الحديث عن أبي عبيدة بن الجراح. أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٥٦٢: ٦٦٩٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٦٩) مختصرًا. قال عبد الرزاق: عن ابن جريج قال: أخبرت خبرًا رفع إلى أبي عبيدة بن الجراح صاحب رسول الله -ﷺ- إن النبي -ﷺ-، أتى عبد الله بن ثابت أبا الربيع، يعوده في مرضه مرتين، فتوفي حين أتاه في الآخرة منهما، فصرخ به النبي -ﷺ- مرة أو مرتين، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "قد جُعل بيننا وبين أبي الربيع، فإنا لله وإنا إليه راجعون". فلما سمعت ذلك بناته وبنات أخيه قمن يبكين، فقال لهن جابر بن عتيك: لا تؤذين رسول الله -ﷺ-.

فقال النبي -ﷺ-: "دعهن ... " الحديث، مثل حديث جابر بن عتيك المتقدم، وسنده معضل؛ ابن جريج، عن أبي عبيدة منقطع.

والحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٦٨: ٤٦٠٧) من حديث الربيع الأنصاري، من طريق جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ ربيع الأنصاري، أن=

المطالب العالية محققا · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٥ · ص ٣٦٨