تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضي الله عنهما، ثُمَّ اللَّهُ أَعْلَمَ الْخَيِّرَ (٨) أَيْنَ هُوَ، وَلَئِنْ (٩) [كنتَ] (١٠) رَأَيْتَهُمَا فَعَلا ذَلِكَ، لَقَدْ فَعَلَا وَهُمَا يَعْلَمَانِ أَنَّ فَضْلَ الْمَاشِي خلفها على المشي أَمَامَهَا كَفَضْلِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى التَّطَوُّعِ كَمَا نَعْلَمُ (١١) أَنَّ دُونَ غَدٍ (١٢) لَيْلَةً، وَلَكِنَّهُمَا (١٣) أَحَبَّا أَنْ يَنْبَسِطَ (١٤) النَّاسُ وَكَرِهَا أَنَّ يَتَضَايَقُوا، وَقَدْ عَلِمَا أَنَّهُمَا يُقْتَدَى (١٥) بِهِمَا. [قَالَ] (١٦) يَا أَبَا الْحَسَنِ، أَخْبِرْنِي عَنْ حَمْلِ الْجَنَازَةِ أَوَاجِبٌ عَلَى مَنْ شَهِدَهَا؟ قَالَ رضي الله عنه: لَا، وَلَكِنَّهُ خَيْرٌ، مَنْ شَاءَ أَخَذَ (١٧) وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ (١٨)، فإِذا (١٩) كُنْتَ مَعَ جَنَازَةٍ فَقَدِّمْهَا بَيْنَ يَدَيْكَ وَاجْعَلْهَا نُصْبًا بَيْنَ عَيْنَيْكَ، فَإِنَّمَا هِيَ مَوْعِظَةٌ وَتَذْكِرَةٌ وَعِبْرَةٌ، فإِن بَدَا لَكَ أَنْ تَحْمِلَهَا فَانْظُرْ مُؤَخِّرَ السَّرِيرِ الْأَيْسَرِ، فَاجْعَلْهُ عَلَى مَنْكِبِكَ الْأَيْمَنِ، فإِذا انْتَهَيْتَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ (٢٠) فَقُمْ وَلَا تَقْعُدْ، فَإِنَّكَ تَرَى أَمْرًا عَظِيمًا، وَإِنِّي سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يقول: (أخوك، أخوك كان ينافسك في الدنيا

(٨) في (ك): "بالخير".

(٩) في (ك): "وإن كنت".

(١٠) ما بين المعقوفتين ساقط من (سد).

(١١) ما أثبته من الأصل، وفي (ك): "يعلم"، وفي باقي النسخ: "تعلم".

(١٢) في (حس): "عند"، وهو تصحيف. وفي (ك): "الغد".

(١٣) في (عم): "وإنهما".

(١٤) في (عم) و(سد): "يبسط".

(١٥) في (ك): "يُهتدى بهما".

(١٦) بياض في (ك) مقدار كلمة.

(١٧) كذا في الأصل، وفي باقي النسخ: "فمن شاء أخذه".

(١٨) في (عم): "تركه".

(١٩) في (عم): "وإذا"، وفي (سد): "فإِن كنت".

(٢٠) في (ك): "إلى القبر".

المطالب العالية محققا · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٥ · ص ٢٧٠