بِقَبْضِ نَفْسِكَ قَبَضْتُهَا، وَإِنْ كَرِهْتَ تَرَكْتُهَا، فَقَالَ جبريل عليه السلام: إن الله تعالى قَدِ اشْتَاقَ إِلَى لِقَائِكَ، قَالَ -ﷺ-: يَا مَلَكَ الْمَوْتِ! امْضِ لِمَا أمرت له، فقال جبريل عليه السلام: يَا أَحْمَدُ! عَلَيْكَ السَّلَامُ هَذَا آخِرُ وَطْئِي الْأَرْضَ، إِنَّمَا كُنْتَ حَاجَتِي [مِنَ الدُّنْيَا] (١١)، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَجَاءَتِ التَّعْزِيَةُ، جَاءَ آتٍ يَسْمَعُونَ حِسَّهُ (١٢) وَلَا يرون شخصه، فقال: السلام عليكم وَرَحْمَةُ اللَّهِ (١٣)، فِي اللَّهِ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ، [وَخَلَفٌ مِنْ] (١٤) كُلِّ هَالِكٍ، وَدَرَكٌ (١٥) مِنْ كل ما فات، فبالله فثقوا (١٦)، وإياه فارجو، فَإِنَّ الْمَحْرُومَ مَنْ حُرم الثَّوَابَ [وَإِنَّ الْمُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا الْخَضِرُ عليه السلام.
٤٣٢٦ - [١] تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٢٦ أمختصر)، وعزاه لابن أبي عمر، وقال: رجاله ثقات. اهـ.
ومن طريق ابن أبي عمر: رواه أبو نعيم في دلائل النبوة (ح ٥٠٨)، من طريق محمد بن عبد الله بن مصعب، قال: حدَّثنا محمد بن أبي عمر، به، مختصرًا.
وابن حجر في الإِصابة (١/ ٤٤٠)، من طريق إسحاق بن أحمد الخزاعى، قال: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، به.
وهذا الحديث يرويه جعفر بن محمد واختلف عنه. =
(١١) ما بين القوسين بياض في (عم) و(سد).
(١٢) في (عم): "صوته".
(١٣) زاد في (عم): "وبركاته".
(١٤) ما بين القوسين بياض في (عم).
(١٥) في (سد): "وردك".
(١٦) في (سد): "فاتقوا".