تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٣٢٢ - حدَّثنا (١) عبيد بن جنّاد، حدَّثنا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرقان، عن عطاء، عن الفضل بن عباس رضي الله عنهما، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فِي مَرَضِهِ، وَعِنْدَهُ عِصَابَةٌ حَمْرَاءُ، أَوْ قَالَ: صَفْرَاءُ.

فَقَالَ: ابْنَ عَمِّ، خُذْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ فَاشْدُدْ بِهَا رَأْسِي، فَشَدَدْتُ بِهَا رَأْسَهُ، قَالَ: ثُمَّ تَوَكَّأَ عَلَيَّ حَتَّى دَخَلْنَا (٢) الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَرَبَ مِنِّي الرَّحِيلُ مِنْ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، فَمَنْ كُنْتُ قَدْ أَصَبْتُ مِنْ عِرْضِهِ، أَوْ مِنْ بَشَره، أَوْ مِنْ شَعْرِهِ، أَوْ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا، فَهَذَا عِرْضُ مُحَمَّدٍ، وَشَعْرُهُ، وبَشَره، وَمَالُهُ، فَلْيَقُمْ فَلْيَقْتَصَّ، وَلَا يقولنَّ (٣) أَحَدٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَتَخَوَّفُ مِنْ مُحَمَّدٍ الْعَدَاوَةَ وَالشَّحْنَاءَ، إِلَّا إِنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ طَبِيعَتِي وَلَيْسَا مِنْ خُلُقِي، قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ.

فَلَمَّا كَانَ مِنَ [الْغَدِ أَتَيْتُهُ]، (٤)، فَقَالَ: ابْنَ عَمِّي، لَا أَحْسَبُ أَنَّ مَقَامِيَ بِالْأَمْسِ أَجْزَأَ عَنِّي (٥)، خُذْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ فَاشْدُدْ بِهَا رَأْسِي، قَالَ: فشددت بها رأسه، قال: ثم توكأ -ﷺ- عَلَيَّ [حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ بالأمس، ثُمَّ قَالَ -ﷺ-: (٦) إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيْنَا (٧) مَنِ اقْتَصَّ، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-! أَرَأَيْتَ يَوْمَ أَتَاكَ السَّائِلُ، فَسَأَلَكَ، فَقُلْتَ: مَنْ معه شيء يقرضنا؟ فأقرضتك ثلاثة دراهم، فقال -ﷺ-: يا فضل أعطه، فأعطيته، ثم قال -ﷺ-: وَمَنْ غُلِب عَلَيْهِ فَلْيَسْأَلْنَا نَدْعُ (٨) لَهُ، قَالَ: فقام رجل، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-! إني رجل جبان كثير النوم، قَالَ الْفَضْلُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَشْجَعَنَا، وَأَقَلَّنَا نَوْمًا.

قال: ثم أتى -ﷺ- بيت عائشة، فقال للنساء مثلما قال للرجال.

(١) القائل هو أبو يعلى الموصلي.

(٢) في (عم) و(سد): "دخل".

(٣) في (عم): "يقول".

(٤) ما بين القوسين بياض في (عم) و(سد).

(٥) في (عم): "أجز عني".

(٦) ما بين القوسين ساقطة من (عم).

(٧) في (عم): "إليّ".

(٨) في (عم) و(سد): "أن ندع له".

المطالب العالية محققا · الجزء ١٧ · الصفحة ٥١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٧ · ص ٥١٥