تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= ورواه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (٥/ ١٢٤: ٢٧٩٥) - قال: حدَّثنا إبراهيم، حدَّثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، به، بنحوه.

قال الطبراني: لم يروه عن معمر، عن الزهري، عن أنس، إلَّا عمران، تفرّد به عمرو. اهـ.

الحكم عليه:

الحديث بهذا الإِسناد فيه أبو العوام، عمران بن داود القطان، وهو صدوق يهم وللحديث شاهد يرتقي به إلى الحسن لغيره.

عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رضي الله عنه قال: شهدت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يوم حنين، فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَلَمْ نفارقه، ورسول الله -ﷺ- على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي، فلما التقى المسلمون والكفار، ولى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله -ﷺ- يركض بغلته قبل الكفار، قال عباس: وأنا آخذ بلجام بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أكفها إرادة أن لا تسرع، وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله -ﷺ-، فقال رسول الله -ﷺ- أي عباس ناد أصحاب السمرة. فقال عباس -وكان رجلًا صيتًا-: فقلت بأعلى صوتي: أين أصحاب السمرة؟ قال: فوالله! لكأن عطفتهم، حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها، فقالوا: يا لبيك يا لبيك! قال: فاقتتلوا والكفار، والدعوة في الأنصار يقولون: يا معشر الأنصار! يا معشر الأنصار! ثم قصر الدعوة على بني الحارث بن الخزرج، فقالوا: يا بني الحارث بن الخزرج! يا بني الحارث بن الخزرج! فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وهو على بغلته كالمتطاول عليها، إلى قتالهم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: هذا حين حمي الوطيس. قال: ثم أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حصيات فرمى بهن وجوه الكفار.

ثم قال: انْهَزَموا، ورب محمد. قال: فذهبت انظر فإذا القتال على هيئته فيما أرى.

قال: فوالله! ما هو إلا أن رماهم بحصياته. فما زلت أرى حَدَّهم دليلًا وأمرهم مدبرًا. =

المطالب العالية محققا · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٧ · ص ٤٩٠