تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٢٨٥ [٢]- أخبرنا (١) وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يقول: حَدَّثَنِي بَعْضُ آلِ عَمْرِو بْنِ أُمية الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَعْمَامِهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمية الضَّمْرِيِّ رضي الله عنه، أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إليك وبعث معي رجلًا من الأنصار بعدما قتل خبيب (٢) وأصحابه رضي الله عنهم، فَقَالَ: "اقْتُلَا أَبَا سُفْيَانَ بِفِنَائِهِ" فَخَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبِي حَتَّى قَدِمْنَا بَطْنَ يَأْجَجَ (٣) مِنْ قِبَلِ الشِّعْبِ، قَالَ: وَكَانَ صَاحِبِي رَجُلًا سُهَيْلًا (٤)، لَيْسَتْ لَهُ رُحلة (٥)، فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ خِفْتَ (٦) شَيْئًا، فَانْطَلِقْ إِلَى بَعِيرِكَ، فَارْكَبْهُ حَتَّى تَلْحَقَ بِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: فَقَالَ لِي صَاحِبِي: هَلْ لَكَ أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ؟ فَقُلْتُ: أَنَا أَعْلَمُ بِأَهْلِ مَكَّةَ، إِنَّهُمْ إِذَا أَظْلَمُوا رشُّوا أَفْنِيَتَهُمْ، فَجَلَسُوا فِيهَا وَأَنَا أَعْرَفُ فِيهِمْ مِنَ الْفَرَسِ الْأَبْلَقِ، فَلَمْ يَزَلْ عَنِّي حتى طُفْنَا سَبْعًا، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى مَرَرْنَا بِمَجَالِسِهِمْ، فَقَالُوا: هَذَا عَمْرٌو، وَاللَّهِ مَا جَاءَ بِهِ خير، وكان عمرو رضي الله عنه رجلًا فاتكًا، يسمى

(١) القائل هو: إسحاق بن راهويه.

(٢) خبيب بن عدي بن مالك بن عامر الأنصاري الأوسي، شهد بدرًا، وكان فيمن بعثه النبي -ﷺ- مع بني لحيان، فلما صاروا بالرجيع، غدروا بهم، واستصرخوا عليهم، وقتلوا فيهم، وأسروا خبيبًا وزيد بن الدَّثِنة، فباعوهما بمكة، فقتلوهما بمن قتل النبي -ﷺ- من قومهم، وصلبوهما بالتنعيم.

انظر: في ترجمته: حلية الأولياء (١/ ١١٢)، الاستيعاب (١/ ٤٣٠)، السير (١/ ٢٤٦)، الإصابة (١/ ٤١٨).

(٣) يأجَج: واد من أودية مكة، شمال عمرة التنعيم، ووادي التنعيم يصب في يأجج، يقطعه الطريق إلى المدينة المنورة على عشرة أكيال من المسجد الحرام. يعرف اليوم باسم "ياج". انظر: معجم البلدان (٥/ ٤٢٤)، معجم المعالم الجغرافية (ص ٣٣٧).

(٤) في المطبوعة والإِتحاف: "سهليًا".

(٥) في (مح): "رجلة"، وما أثبته من المطبوعة والإِتحاف.

(٦) في (مح): "حففت".

المطالب العالية محققا · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٧ · ص ٤٢٠