إلَّا قتله، فأتى رجلًا كان عاطبًا فِي الْقِتَالِ، فَقَتَلَهُ، وَأَتَى عَلَى امْرَأَةٍ (٧) وَهِيَ تقول:
إن تقبلوا نعانق ... ونفرش النَّمَارقْ
أَوْ تُدْبِرُوا نُفَارِقْ ... فِرَاقَ غَيْرِ وَامِقْ
فَشَهَرَ عَلَيْهَا السَّيْفَ، ثُمَّ كَفَّ يَدَهُ عَنْهَا، فقلت: يا أبا دجانة! فعلت كذا وكذا (٨)، حَتَّى أَتَيْتَ الْمَرْأَةَ فَشَهَرْتَ عَلَيْهَا السَّيْفَ، ثُمَّ كَفَفْتَ يَدَكَ عَنْهَا، قَالَ: أَكْرَمْتُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عنها.
٤٢٦١ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٥ ب مختصر)، وعزاه لإسحاق بن راهويه.
ورواه البزّار موصولًا في البحر الزخار (٣/ ١٩٣: ٩٧٩)، قال: حدّثنا بشر بن آدم، حدّثنا عمرو بن عاصم الكلابي، حدثني عبيد الله بن الوازع، عن هشام بن عروة، عن أبيه. فذكر آخره.
قال البزّار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ متصلًا إلَّا عن الزبير بهذا الإِسناد، ولا نعلم رواه عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الزبير إلَّا عبيد الله بن الوازع. اهـ.
وذكره الهيثمي في كشف الأستار (٢/ ٣٢٢: ١٧٨٧)، وابن حجر في مختصر زوائد البزّار (٢/ ٢٥: ١٣٦٧). =
(٧) المرأة هي هند بنت عتبة، وهذا البيت ليس لها، وإنما تمثلت به يوم أحد تحرض المشركين على قتال النبي -ﷺ-، وهو لهند بنت بياضة الإيادي، قالته حين لقيت إياد جيش الفرس بالجزيرة، وكان رئيس إياد يومئذ بياضة بن رياح بن طارق الإيادي.
انظر: شرح أبيات مغني البيب (٦/ ١٨٨)، الروض الأنف (٣/ ١٦١).
(٨) في المطبوعة والإِتحاف: "فعلت كذا وفعلت كذا".