وَاحِدًا، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ الباءَة، فَاخْتَرْ أيَّ نساء قريش شئت، فلنُزَوجك عَشْرًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَفَرَغْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ﴿حَم (١) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ (٣) فَقَالَ لَهُ عُتْبَةُ: حَسْبُكَ، حَسْبُكَ، مَا عِنْدَكَ غير هذا؟ قال -ﷺ-: لَا. فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ، فَقَالُوا: مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ شَيْئًا أَرَى أَنَّكُمْ تُكَلِّمُونَهُ به إلَّا قد كَلَّمْتُهُ بِهِ، قَالُوا: فَهَلْ أَجَابَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَالَّذِي نَصَبَهَا بَنِيّه مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ، غَيْرَ أَنَّهُ أَنْذَرَكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ، قَالُوا: وَيْلَكَ، يُكَلِّمُكَ رَجُلٌ بِالْعَرَبِيَّةِ لَا تَدْرِي مَا قَالَ! قَالَ: لَا والله ما فهمت شيئًا بما قال غير ذكر الصاعقة.
[٢، ٣]- رواه عبد (٤) وَأَبُو يَعْلَى (٥) جَمِيعًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ (٦) مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ، عَنِ الأجلح.
٤٢٣٣ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ١٩)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه الأجلح الكندي، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره، وبقية رجاله ثقات. اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ١٦٧ أمختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه عبد بن حميد وأبو يعلى الموصلي، ورواه الحاكم وصححه. اهـ.
ورواه أيضًا ابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٢٩٥: ١٨٤٩)، كتاب المغازي، باب في أذى قريش للنبي -ﷺ-، وما لقي منهم بسنده وبلفظ مقارب. =
(٣) سورة فصلت: الآية١ - ١٣.
(٤) المنتخب من مسند عبد بن حميد (٣/ ٦١: ١١٢١).
(٥) مسند أبي يعلى (٣/ ٣٤٩: ١٨١٨).
(٦) مستدرك الحاكم (٢/ ٢٥٣).