تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (١٤) إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ (٢). فقال عمر رضي الله عنه: دلوني على محمد، فلما سمع خبَّاب رضي الله عنه كلام عمر رضي الله عنه، خَرَجَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا عُمَرُ، فَإِنِّي أرجوا أَنْ تَكُونَ دَعْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- لك عشية الخميس: اللهم أعز الدين بعمر بن الْخَطَّابِ أَوْ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ، فَقَالُوا: هُوَ فِي الدَّارِ الَّتِي فِي أَصْلِ الصَّفَا -يَعْنِي: النَّبِيَّ -ﷺ-- يُوحَى إِلَيْهِ، فانطلق عمر رضي الله عنه [وعلى الباب حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه وَأُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-، فلما رأى حمزة رضي الله عنه وجل القوم من عمر رضي الله عنه]، (٣) قَالَ: نَعَمْ، هَذَا عُمَرُ، فَإِنْ يُرِدُ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُسْلِمُ وَيَتَّبِعُ النَّبِيَّ -ﷺ-، وَإِنْ يَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ يَكُنْ قَتْلُهُ عَلَيْنَا هَيِّنًا، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَأَخَذَ بِمَجَامِعِ ثوبه وحمائل السيف، فقال: ما أنت منتهي يا عمر حتى ينزل الله تعالى بك الْخِزْيِ وَالنَّكَالِ مَا أَنْزَلَ بِالْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، اللَّهُمَّ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، اللَّهُمَّ أَعِزِّ الدين بعمر، فقال عمر رضي الله عنه: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَالَ رضي الله عنه: اخرج يا رسول الله.

[٢] حدّثنا مجاهد بن موسى، حدّثنا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

[٣] حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بالبصرة، حدّثنا إسحاق. فذكره نحوه. وأوله: قال -ﷺ- عَشِيَّةَ الْخَمِيسِ: اللَّهُمَّ أعز الدين بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام. قال: فقلّد عمر رضي الله عنه السَّيْفَ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ وَهُوَ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ ... الحديث.

(٢) سورة طه: الآيات ١ - ١٥.

(٣) ما بين المعكوفين موجود في هامش (مح).

المطالب العالية محققا · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٧ · ص ٢٦٠