٤٢٠٧ - وقال أبو يعلى: حدّثنا يحيى بن عمر (١) بن النعمان الشامي، حدّثنا محمد بن يعلى الكوفي، حدّثنا عُمَرُ بْنُ صُبْحٍ (٢)، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عن مكحول، عن شداد بن أوس رضي الله عنه قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ، مِنْ بَنِي عَامِرٍ، وَهُوَ سَيِّدُ قَوْمِهِ وَكَبِيرُهُمْ ومدرههم، يتوكأ على عصا، فقام بين يدي النبي -ﷺ- وَنَسَبَ النَّبِي -ﷺ- إِلَى جَدِّهِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلَبِ! إِنِّي نبئت أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ، أَرْسَلَكَ بِمَا أَرْسَلَ بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى، وَغَيْرَهُمْ مِنَ الأنبياء، ألا إنك تَفَوَّهْتَ بِعَظِيمٍ، إِنَّمَا كَانَ الْأَنْبِيَاءُ وَالْمُلُوكُ فِي بَيْتَيْنِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ بَيْتِ نُبُوَّةٍ، وَبَيْتِ مُلْكٍ، وَلَا أَنْتَ مِنْ هَؤُلَاءِ وَلَا مِنْ هَؤُلَاءِ، إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْعَرَبِ مِمَّنْ يَعْبُدُ الْحِجَارَةَ وَالْأَوْثَانَ، فَمَا لَكَ وَالنُّبُوَّةَ؟ وَلِكُلِّ أَمْرٍ حقيقة، فأتني (٣) بِحَقِيقَةِ قَوْلِكِ، وَبَدْءِ شَأْنِكَ. قَالَ: فَأَعْجَبَ النَّبِيَّ -ﷺ- مسألته، ثم قال: إِنَّ لِلْحَدِيثِ [الَّذِي] (٤) تَسْأَلُ عَنْهُ نَبَأً وَمَجْلِسًا، فَاجْلِسْ. فَثَنَى رِجْلَهُ (٥) وَبَرَكَ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: يَا أَخَا بَنِي عَامِرٍ! إِنَّ حَقِيقَةَ قُولِي وبدء شأني دعوة أبي إبراهيم، وبشر (٦) بي أخي عيسى بن مريم، وإني كُنْتُ بِكْرًا لِأُمِّي، وَإِنَّهَا حَمَلَتْنِي كَأَثْقَلِ مَا تَحْمِلُ النِّسَاءُ، حَتَّى جَعَلَتْ تَشْتَكِي إِلَى صَوَاحِبِهَا (٧)
(١) وقع في (مح) و(عم): "عمرو"، والتصحيح من الإتحاف وكتب التخريج والرجال.
(٢) وقع في (مح) و(عم): "عمرو بن صبيح"، وما أثبته من الاتحاف وكتب التخريج والرجال.
(٣) في (عم): "فأنبئني".
(٤) ساقطة من (عم).
(٥) في (عم): "رجليه".
(٦) في الإتحاف: "بشرى".
(٧) في (عم): "صواحبانها".