تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= (ص ٢٣)، من طريق زافر بن سليمان، ثنا محمَّد بن عُيينة، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أتاني جبريل عليه السلام فقال: "يَا محمَّد، عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به"، ثم قال: "يا محمَّد شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس".

قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص.

وقال أبو نُعيم: هذا حديث غريب من حديث محمَّد بن عُيينة، تفرد به زافر بن سليمان، وعنه محمَّد بن حميد.

وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.

وذكره المنذري في الترغيب (١/ ٥٨٨)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن.

ووافقه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢١٩).

وذكره الصاغاني في كتاب الموضوعات (ص ٦٣)، وفي الدر الملتقط (ص ٣٢)، وتعقبه الحافظ العراقي في رسالته في الرد على الصاغاني (٢/ ٣٥٧، ٣٦٥)، وقال: حديث حسن. أهـ.

وذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص ٢٧٤)، وهذا مما يؤخذ عليه، فإنه لم يكن طويل النفس في هذا الكتاب، على خلاف صنيعه في كتابه القيم "نيل الأوطار"، فإنه كان فيه طويل النفس ويتكلم على كل حديث بالتفصيل.

والصواب أن هذا الحديث ضعيف، لا كما جزم به الحاكم رحمه الله من كونه صحيحًا، ولا كما جزم به ابن الجوزي والصاغاني من كونه موضوعًا، وسبب ذلك: زافر بن سليمان، قال الحافظ: صدوق كثير الأوهام، ومحمد بن عُيينة، وهو أخو سفيان، قال الحافظ: صدوق له أوهام (التقريب ص ٢١٣، ٥٠١). =

المطالب العالية محققا · الجزء ١٣ · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٣ · ص ٦٣