تخطَّ إلى المحتوى

[وهذا إسناد صحيح، ولكن (٥) له علة، رَوَاهُ] (٦) غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُري، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ومن هذا الوجه علقه البخاريُّ، فَإِنْ كَانَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَفِظَهُ فَيُحْتَمَلُ على أن يكون سمعه (٧) من وجهين (٨).

٣١١٤ - الحكم عليه:

هذا إسناد رجاله ثقات، ولكنه معلول بوهم حماد بن زيد.

قال الدارقطني في العلل (٨/ ١٣٤): وروى هذا الحديث حماد بن زيد عن أبي حازم، فوهم فيه، وهو قليل الوهم، رواه عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عن النبي -ﷺ-.

وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٠٦)، ثم قال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.

تخريجه:

أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ١٨٣)، قال: حدّثنا يوسف القاضي، ثنا =

(٥) في نسخة (و): "لكن" بدون واو العطف.

(٦) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، والنقل من باقي النسخ.

(٧) الضمير هنا يعود إلى أبي حازم، أي سمعه مرة عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه ومرة عن سعيد المَقْبُري.

(٨) لم ينبه الحافظ على هذه العلة في الفتح (١١/ ٢٣٩) حين خرج حديث الباب من هذين الوجهين، فكأنها علة غير قادحة، والله أعلم، وقد وهم الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في تحقيقه كتاب "المطالب العالية" (٣/ ١٣٨) فقال: وحاصل كلام الحافظ: أن هذا الحديث رواه غير واحد عن حماد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، ورواه غير واحد عن حماد، عن أبي حازم، عن سعبد المَقْبُري، عن أبي هريرة. أهـ.

قلت: هذا القول غير مستقيم إذ لم أجد من روى هذا الحديث عن حماد، عن أبي حازم، عن المَقْبُري، عن أبي هريرة، وإنما مراد الحافظ: غير واحد عن أبي حازم، عن المَقْبُري، عن أبي هريرة، لا عن حماد، عن أبي حازم، عن المَقْبُري، عن أبي هريرة، والله أعلم.

المطالب العالية محققا · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.