تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= قلت: ولعل تصحيحه لكثرة الطرق، وإلاَّ، ففيه إبهام أشياخ أبي سفيان وهم لا يعرفون.

وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (١/ ٢٨٣) عن أبي سفيان به، بلفظ قريب.

وأخرجه بدون واسطة أشياخه ابن الأعرابي في الزهد (ص ٥٤)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٠٦) من طريق زائدة عن الأعمش، عن أبي سفيان، قال: دخل سعد على سلمان يعوده، فقال: أبشر أبا عبد الله، مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وهو عنك راض. قال: كيف يا سعد، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺيقول: "ليكن بُلْغَة أحدكم من الدنيا كزاد الراكب حتى يلقاني".

وسنده منقطع، إذ لم يثبت سماع أبي سفيان من سلمان رضي الله عنه.

قلت: ورُويت قصة مرض سلمان رضي الله عنه، من عدة طرق، كما يلي: أخرج الدولابي في الكنى (١/ ٧٨)، وابن سعد في الطبقات (٤/ ٦٨) واللفظ له، وابن السُّنِّي في القناعة (ص ٥٣)، وأبو نُعيم في الحلية (١/ ١٩٦) من طريق عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أن سعد بن مسعود، وسعد بن مالك دخلا على سلمان يعودانه، فبكى، فقالا له: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ قال: عهد عهده إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لم يحفظه منا أحد، قال: "ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب".

وسنده ضعيف، لضعف عليّ بن زيد، وهو ابن جُدْعان (انظر التقريب ص ٤٠١).

وأخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٦١)، وابن السُّنِّي في القناعة (ص ٥٢)، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٤٢٤) من طريق عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وحميد عن مُوَرِّق العِجلي، أن سعد بن مالك، وابن مسعود دخلا على سلمان يعودانه فبكى ... فذكره بنحوه.

وأخرج ابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ٤٥) واللفظ له، والطبراني في الكبير =

المطالب العالية محققا · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٣ · ص ٣٩٥