تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٢٠٤ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا مَرِضَ سلمان رضي الله عنه، مرضه الذي مات فيه، أتاه سعد رضي الله عنه، يعوده وهو أمير الكوفة، فجعل سلمان رضي الله عنه، يَبْكِي، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، ثُمَّ قَالَ: "وَأَمَّا أَنْتَ أيها الرجل، فاتق الله تعالى عِنْدَ هَمِّكَ إِذَا هَمَمْتَ، وَعِنْدَ يَدِكَ إِذَا قسمت، وعند لسانك إذا حكمت".

٣٢٠٤ - الحكم عليه:

رجال هذا الإِسناد ثقات، إلّا أنه منقطع، الحسن يبعد لقاؤه بسلمان وسماعه منه؛ لأنّ سلمان رضي الله عنه، قديم الموت.

وقال البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٩ أ) مختصر: رواه محمَّد بن يحيى بْنُ أَبِي عُمَرَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة بسند ضعيف، وابن ماجه مختصرًا بسند صحيح، وقد ورد في صحيح ابن حبّان أن مال سلمان جمع، فبلغ خمسة عشر درهمًا، وفي الطبراني أن متاع سلمان بيع، فبلغ أربعة عشر درهمًا.

تخريجه:

أخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٦٩) من طريق أبي الأشهب، والحسين المروزي في زوائد زهد ابن المبارك (ص ٣٤٣) من طريق يونس، وابن السُّني في القناعة (ص ٥٤) من طريق حفص البصري، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٦١٩) من طريق جرير بن حازم، أربعتهم: عن الحسن به، بألفاظ متقاربة.

ولفظ الحسين المروزي: اشتكى سلمان، فدخل عليه سعد يعوده فبكى سلمان، فقال: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ قال: والله ما أبكي حبًا للرجعة إليكم، ولا حرصًا على الدنيا، قالوا: فمه؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺعهد إلينا عهدًا فلم أنته إليه أنا، ولا أنتم، قالوا: وما هو؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- "ليكن بلاغكم من الدنيا كزاد الراكب". فلم أنته إليه أنا ولا أنتم، أما أنت أيها الأمير، فاذكر الله عند همك إذا هممت، واذكر الله عند لسانك إذا حكمت، واذكر الله عند يدك إذا قسمت، قوموا عني.

وأخرجه وكيع (١/ ٢٩٠) قال: حدّثنا الربيع، والفضل، ومعمر في الجامع =

المطالب العالية محققا · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٣ · ص ٣٩٢