٣١٨٤ - وقال ابن أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا محمَّد بْنُ عُمارة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي فَهْمٍ (١) رضي الله عنه، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: "لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ تبارك وتعالى جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، مَا أَعْطَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ ماء".
٣١٨٤ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد حسن، فيه محمَّد بن عُمارة، وهو صدوق.
وذكره البوصيري في الإِتحاف -خ- (٣/ ٩٧ أ) مختصر، مع زيادة في أوله، ثم قال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه أحمد بن حنبل، والبزار، في مسنديهما. أهـ. ثم ضبط، وشرح، لفظة "الحضيض".
تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٢٢٥) بلفظ قريب، مع زيادة في أوله.
وَلَفْظُهُ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أُتي بهدية، فنظر فلم يجد شيئًا يجعلها فيه، فقال: "ضعه بالحضيض، فإنما هو عبد يأكل كما يأكل العبد، ويشرب كما يشرب العبد، ولو كَانَتِ الدُّنْيَا تَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، ما سقى منها كافرًا شربة ماء".
وجاء في إسناده: محمَّد بن عمر، وهو خطأ، وصوابه كما في المطالب هنا: محمَّد بن عُمارة، وفيه الشك، فقال: عن رجل من بني سالم، أو فهم.
والحضيض: قرار الأرض، وأسفل الجبل (النهاية ١/ ٤٠٠).
وأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٢٦) مرسلًا من طريق ابن أبي الدنيا، حدثني يعقوب بن عُبيد، ثنا أبو عاصم النبيل عن مُحَمَّدُ بْنُ عُمارة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ النبي -ﷺ- أُتي بهدية، فالتمس في البيت شيئًا يضعه فيه، فقال: "ضعه بالحضيض، فلو كانت الدنيا تعدل عند الله شيئًا، ما أعطى كافرًا منها قدر جناح =
(١) في مصنف ابن أبي شيبة: "عن رجل من بني سالم، أو فهم"، وفي الإتحاف -خ- (٣/ ١٩٧) مختصر: "عن رجل من بني سالم، أو فيهم".