تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣١٢٨ - [١] وقال عبد: حدّثنا محمد بن كثير، أنا هشام بن زياد، هو أَبُو الْمِقْدَامِ عَنْ محمَّد بْنِ كَعْبٍ القُرَظي، قال: عهدت عمر بن عبد العزيز (١) رضي الله عنه، وَهُوَ عَلَيْنَا عَامِلٌ (٢) بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ شَابٌّ غَلِيظُ البضعة، ممتلىء الجسم، فبما استُخلف وَقَاسَى مِنَ الْعَمَلِ وَالْهَمِّ مَا قَاسَى، تغيَّرت حَالُهُ (٣)، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ لَا أَكَادُ أصرف بصري [عنه] (٤)، فَقَالَ: يَا ابْنَ كَعْبٍ، إِنَّكَ تَنْظُرُ إِلَيَّ نظرًا ما كنت تنظره إِلَيَّ مِنْ قَبْلَ، قَالَ: قُلْتُ: تُعْجِبُنِي (٥). قَالَ: وما عَجَبُكَ؟ قَالَ: لِمَا حَالَ مِنْ لَوْنِكَ، وَنُفِيَ من شعرك، ونحل من جسمك، قال: وكيف (٦) لو رأيتني بعد ثلاث، حين تسيل حدقتاي عَلَى وَجْهِي، [وَيَسِيلُ] (٧) مَنْخَرَايَ وَفَمِي (٨) صَدِيدًا وَدُودًا، أكنت (٩) لِي أَشَدَّ نُكْرَةً؟ أَعِدْ (١٠) عَلَيَّ حَدِيثًا كُنْتَ حدثتنيه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: حدثني ابن عباس رضي الله عنهما، وَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺقَالَ: "إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفًا، وَإِنَّ أَشْرَفَ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةَ، وَإِنَّمَا يُجالس (١١) بِالْأَمَانَةِ، وَاقْتُلُوا الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي صَلَاتِكُمْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ الناس، فليتق الله تعالى، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ، فَلْيَتَوَكَّلْ على الله عز وجل، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ، فَلْيَكُنْ [بما في] (١٢) يد الله تبارك وتعالى أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِهِ. أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟ " قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ.

قَالَ -ﷺ-: "مَنْ نَزَلَ وَحْدَهُ وَمَنَعَ رَفْدَه، وَجَلَدَ عَبْدَهُ. ألا أنبئكم بشر من هذا؟ " قالوا: بلى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ -ﷺ-: "من يبغض الناس ويبغضونه (١٣). أفلا (١٤) أنبئكم بشرٍّ من هذا؟ "، قالوا: بلى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ -ﷺ-: "مَنْ لَمْ يقُل عَثْرَةً، وَلَمْ يَقْبَلْ مَعْذِرَةً، ولم يغفر ذنبًا. أفلا أنبئكم بشرٍّ من هذا؟ "، قالوا: بلى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَﷺ-: "من لم يُرْجَ خيره،

(١) قوله "عبد العزيز": كتب في نسخة (س) "في الهامش".

(٢) في نسخة (و): "وهو عامل علينا".

(٣) في نسخة (و) و(س): "حالته".

(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، والمثبت من باقي النسخ.

(٥) في نسخة (و): "يعجبني".

(٦) في نسخة (و) و(س): "فكيف".

(٧) في الأصل: "تسيل"، والمثبت من باقي النسخ.

(٨) في نسخة (و): "على فمي".

(٩) في نسخة (و): "كنت"، بدون الألف.

(١٠) في نسخة (س): "أحد".

(١١) في نسخة (و): "تجالس".

(١٢) في الأصل: "ما في"، والمثبت من باقي النسخ.

(١٣) قوله "ألا أنبئكم بشر من هذا ... " إلى قوله "من يبغض الناس ويبغضونه": ساقط من نسخة (س).

(١٤) في نسخة (س): "ألا".

المطالب العالية محققا · الجزء ١٣ · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٣ · ص ١١٨