ولما اختلط البغايا بعسكر موسى وفشت فيهم الفاحشة أُرسل الله عليهم الطاعون ، فمات في يوم واحد سبعون ألفاً ، والقصة مشهورة في كتب التفاسير .
فمن أعظم أسباب الموت العام كثرة الزنا بسبب تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال والمشي بينهم متبرجات متجملات ولو علم أولياء الأمر ما في ذلك من فساد الدنيا والرعية قبل الدين لكانوا أشد شيء منعاً لذلك " .
وصدق نبينا صلى الله عليه وسلم إذ قال : " ... لم تظهر الفاحشة في قومٍ قطُّ حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا " رواه ابن ماجة ( 4019 ) وحسَّنه العلامة الألباني ـ رحمه الله ـ
وإذ قال صلى الله عليه وسلم : " ... ولا ظهرت الفاحشة في قوم قط إلا سلَّط الله عليهم الموت " رواه الحاكم في المستدرك "( 2/136 ) من حديث بريدة مرفوعاً وصححه . وجوَّد سنده الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله تعالى ـ في " فتح الباري "( 10/195 ) .
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : إذا ظهر الزنا في قرية أَذِنَ الله بهلاكها .
وهاهو العالم اليوم يجني نتائج ترحل الغيرة التي يفترض أن تكون لدى كل رجل مسلماً كان أو غير مسلم ، لكن كثيراً من العالمين اليوم انفلت لديهم الزمام ، وبات الفحش والعهر والزنا يتعاطاه الخارجون عن الفضيلة تحت مسميات متنوعة من الفن والحرية والتمدن والعولمة وغير ذلمك من مصطلحات آفلة ، فماذا كانت النتيجة لما غارت الغيرة واضمحلت ؟؟؟؟.
لقد بات الفحش سمةً عالمية باء أهلُه بأنواعٍ من العقوبات الإلهية التي أشهرها مرض الإيدز ، ففي كل (اثني عشر ) ثانية مصاب ، أي (8500 ) شخص يومياً ، ( 7500 ) منهم من البالغين و( 1000 ) من الأطفال ، وفي كل ساعة يموت ما يربو على ( 60 ) طفلاً جراء فيروس الإيدز[6] .
والأيام حُبلى بأنواع من المآسي والمدلهمات ، فكلما ترحلت الغيرة على المحارم فإن الكوارث المتنوعة للناس بالمرصاد . ) وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّهُ وَلَكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( [آل عمران : 117].
فهل يتنبه أهل الإسلام إلى ما يتوجب عليهم من حفظ هذا الأدب المسلكي الذي يحفظون به محارمهم ويعنون بأهليهم ويقومون به نحوهم بواحد من أعظم الواجبات في الرعاية والتوجيه ، وتعزيز جوانب الحشمة والحياء والعفاف والحياء ، ذلك ما أرجوه ، والله المستعان .
أقول ما سمعتم ، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .
**********
الحمد لله ...
أيها المسلمون والمسلمات :
في مثل هذا اليوم الأغر خطب نبينا صلى الله عليه وسلم الرجال ، ثم خطب النساء فوعظهن وذكرهن ، يوضح هذا ما رواه الشيخان عن جابر بن عبد الله قال شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة يوم العيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة ، بغير أذان ولا إقامة ، ثم قام متوكئا على بلال فأمر بتقوى الله وحث على طاعته ، ووعظ الناس وذكرهم ، ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن ، فقال : " تَصَدَّقْنَ فإنَّ أكثرَكُنَّ حَطُبُ جهنم " فقامت امرأةٌ من سِطَةِ النِّساء سَفعاء الخدين فقالت : لِمَ يا رسول الله ؟ قال : " لأنكن تكثرن الشكاة وتكفرن العشير " قال فجعلن يتصدقن من حُلِيِّهِنَّ يلقين في ثوب بلال من أقرطتهن وخواتمهن " .
المرأة وما أدراكم ما المرأة … لقد أراد أهل الزيغ والضلال أن يجعلوها مطية لمشتهيات أنفسهم ، ينادون بتحريرها من كل ما يحول دون وصولهم إليها بالباطل والفواحش ، وحرَّضوها على اللحاق بركب بنات جنسها من المستعبدات في الغرب والشرق .
فما المرأة المسلمة قائلةٌ اليوم؟
هل تستجيب لما فيه حتفها؟ أم تتنبه للمكر الذي أعد لها.
أيتها الأخوات الكريمات : لقد ضلَّ أكثر النساء ، ولكن قد نَجَى كثيرٌ منهن ، لا بل إن منهن من كان عندهن ومن خلالهن تغيير مسار التاريخ بأمر الله تعالى .