تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(6) مجموع الفتاوى، 29/320. (7) مجموع الفتاوى، 29/272.

(8) حكم تداول أسهم الشركات المساهمة، ص 22، الاستثمار في الأسهم، ص 77. (9) الربا في المعاملات المصرفية المعاصرة، 1/728.

(10) نشرت هذه الدراسة في بعض المواقع الإلكترونية، ومن هذه المواقع «موقع الإسلام اليوم» وموقع «تداول».

(1) الخدمات المصرفية لاستثمار أموال العملاء، 925.

(2) الخدمات المصرفية، 925. (3) «حكم الاشتراك في شركات تودع أو تقرض بالفوائد»، ص 126.

(4) انظر: «حكم الاشتراك في شركات تودع أو تقرض بالفوائد»، ص 126.

(5) الخدمات المصرفية، ص 925.

(6) أخرجه البخاري (كتاب اللباس/ باب من لعن المصور، برقم 5962) من حديث أبي جحيفة - رضي الله عنه -. ومسلم (كتاب المساقاة / باب لعن آكل الربا ومؤكله، برقم 4069) من حديث جابر - رضي الله عنه -.

(7) القواعد والفوائد الأصولية، ص 97.

شعبان 1425هـ * سبتمبر/أكتوبر 2004م

http://www.albayan-magazine.com المصدر:

===============

لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة

د. عبد الحي يوسف

يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافاً مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون (آل عمران: 130)

يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي - رحمه الله تعالى -: ولعل الحكمة ـ والله أعلم ـ في إدخال هذه الآيات، أثناء قصة أحد أنه قد تقدم أن الله - تعالى - وعد عباده المؤمنين أنهم إذا صبروا واتقوا نصرهم على أعدائهم، وخذل الأعداء عنهم كما في قوله - تعالى - ((وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً)) ثم قال ((بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم)) فكأن النفوس اشتاقت إلى معرفة خصال التقوى التي يحصل بها النصر والفلاح والسعادة فذكر الله في هذه الآيات أهم خصال التقوى التي إذا قام العبد بها فقيامه بغيرها من باب أولى وأحرى [1].

هذه عادة أهل الجاهلية أنه إذا حلَّ الدين على المعسر ولم يحصل منه شيء قالوا له: إما أن تقضي ما عليك من الدين، وإما أن نزيد في المدة، وتزيد ما في ذمتك. فيضطر الفقير ويستدفع غريمه ويلتزم ذلك؛ اغتناماً لراحته الحاضرة، فيزداد بذلك ما في ذمته أضعافاً مضاعفة، من غير نفع وانتفاع.

ضعف الشيء: مثله الذي يثنيه، فضعف الواحد واحد؛ لأنه إذا أضيف إليه ثناه، وهذه المضاعفة إما في الزيادة فقط التي هي الربا، وإما بالنسبة إلى رأس المال، كما هو حاصل الآن فقد يستدين الإنسان المائة بثلاثمائة [2].

1- تيسير الكريم الرحمن /115

2- في رحاب التفسير 1/698

* رئيس قسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم

http://216.55.137.18 المصدر:

==============

كيف بدأ الربا .. وكيف انتشر؟

لقد حرم الله الربا على اليهود، وهم يعلمون ذلك، وينهون عنه فيما بينهم، لكنهم يبيحونه مع غيرهم، جاء في سفر التثنية: الإصحاح الثالث والعشرين:

"للأجنبي تقرض بربا، ولكن لأخيك لا تقرض بالربا".

ومنشأ هذا أنهم ينظرون إلى غيرهم نظرة استعلاء واحتقار، والتوراة وإن كانت قد حرفت إلا أن شيئا منها بقي كما هو لم يحرف، منها تحريم الربا، لكنهم حرفوا النص حينما أباحوه مع غير اليهودي…

والدين النصراني كذلك يحرمه، ففي إنجيل لوقا:

"إذا أقرضتم الذين ترجون منهم المكافأة فأي فضل يعرف لكم؟…

ولكن افعلوا الخيرات وأقرضوا غير منتظرين عائدتها… وإذاً يكون ثوابكم جزيلا".

وقد أجمع رجال الكنيسة ورؤساؤها كما اتفقت مجامعها على تحريم الربا تحريما قاطعا، حتى إن الآباء اليسوعيين وردت عنهم عبارات صارخة في حق المرابين، يقول الأب بوني:

"إن المرابين يفقدون شرفهم في الحياة، إنهم ليسوا أهلا للتكفين بعد موتهم"..

ولم يكن تحريم الربا قاصرا على أرباب الديانتين، بل كذلك حرمه من اشتهر في التاريخ بالعلم والفهم والحكمة كبعض الفلاسفة، منهم أرسطو، وأفلاطون الفيلسوف اليوناني الذي قال في كتابه القانون:

"لا يحل لشخص أن يقرض بربا"..

وأما العرب في جاهليتهم على الرغم من تعاملهم به إلا أنهم كانوا ينظرون إليه نظرة ازدراء، وليس أدل على ذلك أنه عندما تهدم سور الكعبة وأرادت قريش إعادة بنائه حرصت على أن تجمع الأموال اللازمة لذلك من البيوت التي لا تتعامل بالربا، حتى لا يدخل في بناء البيت مال حرام، فقد قال أبو وهب بن عابد بن عمران بن مخزوم:"يا معشر قريش لا تدخلوا في بنيانها من كسبكم إلا طيبا، لا يدخل فيها مهر بغي، ولا بيع ربا، ولا مظلمة أحد من الناس"..

وإذا كان الأمر على هذا النحو، وأصحاب الديانات كلهم يحرمون الربا، كيف إذن بدأ وانتشر في العالم؟..

----------

لقد كانت الجاهلية تتعامل بالربا مع قبل الإسلام، فجاء الإسلام وحرمه كما هو معلوم بالنصوص، وسد كل أبوابه ووسائله وذرائعه ومنافذه، حتى ما كان فيه شبهة من ربا منعه وحرمه، كمنعه - عليه الصلاة والسلام - من بيع صاعين من تمر رديء بصاع من تمر جيد..

فامتثل الناس لذلك، وتلاشى الربا، وحل محله البيع والقرض الحسن والصدقة والزكاة..

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ٨٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ٨٠٩