تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6. الدكتور إبراهيم الناصر في بحثه ( موقف الشريعة الإسلامية من المصارف )، فمن آرائه في البحث والتي تبين موقفه من المصارف أو البنوك الإسلامية فهو يعتبر من المساهمين في عدم أسلمة البنوك ، ومن الداعمين نظرياً في إضفاء الشرعية على البنوك التقليدية ، فعلى هذا جعلته سادس المواجهين لأسلمة البنوك أو إنشائها أو فكرتها .

يقول الدكتور الناصر " لن تكون هناك قوة إسلامية بدون اقتصاد، ولن تكون هناك قوة اقتصادية بدون بنوك، ولن تكون بنوك بلا فوائد ) وقال في خاتمة بحثه " " نستخلص ضرورة الترخيص بالقرض بفائدة.... بذلك تتحقق أهداف الفائدة العامة خارج نطاق أي تحريم أو خطر قانوني في استخدام مدخرات المواطنين في تعزيز وهوية الاقتصاد الوطني ؛ فالعائد سيصبح ثابتاً ومضموناً " [11].

7. بعض المسؤولين في وزارة المالية ومؤسسة النقد :

حدثني الأستاذ عبد الرحمن بن عقيل قال: كان هناك فكرة تأسيس (بنك إسلامي). فقد اجتمعنا عدة مرات أنا والشيخ صالح الحصين والشيخ محمد الجميح والأستاذين عبد الله الغليقة وصلاح أباالخيل، وكانت الاجتماعات في مكتب الجميح في الملز، واجتمعنا بأحد المسؤولين في المالية وطلب أن نرفع له خطاباً في ذلك لكن لم يُرد على الخطاب .

يقول أحمد صلاح جمجوم : " لكن مشروع الأمير محمد ووجه بمعارضة شديدة من مؤسسة النقد ووزارة المالية التي كانت عضواً في اللجنة السعودية الأمريكية وكان موقف اللجنة نفسها معارضاً بنفس القدر، كما كانت هناك ضغوط من صندوق النقد الدولي ضد فكرة المشروع " [12].

وكما ذكر أيضاً أحمد صلاح جمجوم : " علمت أن المعاملة – معاملة مشروع محمد الفيصل - في مؤسسة النقد؛ فذهبت إلى محافظ المؤسسة وكان وقتها عبد العزيز القريشي ، وقلت له: علمت أن الموضوع أحيل إليك وكل ما أطلبه منك هو أن تقدم تقريرك من الناحية المالية الصرفة فحسب، بغض النظر عن كون المشروع إسلامياً ، وألا تدخل الجوانب السياسية أو الحسابات الدولية في التقرير. فاعتذر لأنني قلت له بأن رأيه إذا كان إيجابياً سوف يكون دليلي الذي سأجادل به من أجل الترخيص للمشروع " [13].

فسيستفاد من هذا التاريخ والتاريخ الذي دونه صاحب أول تجربة لإنشاء مصرف إسلامي وكما مر من قبل شهادة رجل الأعمال صالح كامل والشيخ عبد الله بن منيع فيه وكلاهما متخصص في هذا المجال فشهادتهم مقدمة وراجحة على من لم يدرك ذاك التاريخ. بل قد يكون لم يخلق في ذاك الزمن فنلاحظ من خلال هذا التاريخ الذي دونه وحكاه الأمير محمد الفيصل أنه لم يذكر من الرافضين لفكرة البنوك الإسلامية جهة علماء الشريعة في السعودية أو لجنة شرعية مع أنه اهتم بذكر اللجان التي عرضت عليها الفكرة وصرح برأيها .

يقول محمد الفيصل : " تقدمت بطلب للملك فيصل بإقامة بنك على أسس تجارية عام 1969م فحولني للأمير مساعد بن عبد الرحمن وزير المالية وقتها الذي حولني بدوره الى هيئة كبار العلماء لأدرس معهم الأمر ، ولم أطلع معهم بشيء فلم يكن بينهم متخصص أناقش معه المشروع " [14].

محمد الفيصل هنا يحكي عن حالته مع العلماء فلم يورد لهم رأياً ولم يذكر لهم قول في فكرته ، فلا ينسب لساكت قول مع أنه حريص كما قلت على تدوين ما قيل في الاجتماع حتى لو اقتضى الأمر باللهجة العامية ، كما حصل مع اللجنة الأخرى التي جابهته بالرفض .

الدليل الثاني على أن بعض العلماء كانوا مؤيدين لهذه الفكرة ومتحمسين لها في زمن الرفض قول محمد الفيصل متحدثاً عن تأسيس اتحاد البنوك الإسلامية : " كان أول اجتماع لنا في مكة وتبرع لنا الشيخ محمد بن علي الحركان بفيلا يملكها كمركز رئيسي وحضر حفل الافتتاح أمير المنطقة فواز بن عبد العزيز والشيخ عبد العزيز ابن باز وأثناء إلقاء الشيخ ابن باز كلمته جاءنا أمر بإلغاء الحفل ، فشكرت الحضور وأنهيت الحفل " [15].

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ٧٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ٧٦٧