تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يستفاد من هذه الحكاية دعم بعض العلماء ومساهمتهم ؛ فالشيخ محمد الحركان كان من العلماء البارزين المعروفين وقد منحهم فيلا ، والشيخ عبد العزيز ابن باز خطب فيهم فالأمر لا يحتاج الى تعليق أو دليل على وقفتهم مع المشروع وإلى جانب الفكرة .

الدليل الثالث : رأي مجلس هيئة كبار العلماء حكى عنهم الشيخ عبد العزيز ابن باز ـ رحمه الله ـ حيث قال : " لقد درس مجلس هيئة كبار العلماء هذا الموضوع ـ الربا في البنوك ـ وتبادل فيه الرأي مع ولي الأمر وبينّا له أنه لا يجوز الإبقاء على هذه البنوك الربوية ، وأن الواجب إيجاد بنوك إسلامية تقي الناس من الربا ويضعون بها أموالهم واستجاب وفقه الله ووعد بإيجاد مؤسسة عظيمة واسعة تكون فرجاً , للناس من هذا الربا وتوجد بها أموال المسلمين وتشغيل أموال المسلمين بالطرق الشرعية والطرق المباحة ، وسوف ينتهي أمرها قريباً إن شاء الله وذلك في مصرف الراجحي المعروف ؛ فإن مصرف الراجحي قد تأسس ليكون بنكاً إسلامياً وأن توضع فيه أموال المسلمين المساهمين وأن تستعمل ما شرع الله من المعاملات الإسلامية وأن يبتعد عما حرمه الله وسوف ـ إن شاء الله ـ يفتح قريباً ويستغنى به عما حرم الله من هذه المعاملات الربوية وسوف يقضي على هذه المعاملات المحرمة في هذه البلاد ونرجوا أن يقضى عليها في جميع البلاد الإسلامية ويرجع الناس للعقل والصواب فإن دين الإسلام فيه كل خير لهم ، وفيه كل سعادة وفيه كل عاقبة حميدة في الدنيا والآخرة " [16] .

الدليل الرابع: فقد صدر عن مجلس هيئة كبار العلماء فتوى يتضح فيها دعم العلماء ومساندتهم للعمل المصرفي والنظام البنكي الإسلامي وهذا نصها:

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ الكريم نائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي للشركة الإسلامية للاستثمار الخليجي (سلمه الله)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛ وبعد،

فأشير إلى الاستفتاء المقدم إلى مجلس هيئة كبار العلماء من الشركة الإسلامية للاستثمار الخليجي عن الأعمال التي تقوم بها الشركة وأفيدكم أن المجلس درس المضاربات السبع التي وردت في المذكرة المقدمة منكم أثناء انعقاده في الدورة الاستثنائية الخامسة واتخذ فيها القرار رقم 80 بتاريخ 1/3/1401هـ ونصه ما يلي:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم ؛ وبعد:

ففي الدورة الاستثنائية الخامسة لمجلس هيئة كبار العلماء المنعقدة بمدينة الرياض ابتداءً من العشرين من شهر صفر 1401هـ حتى غرة ربيع الأول منه اطلع المجلس على المذكرة الصادرة من الشركة الإسلامية للاستثمار الخليجي في الحادي عشر من ربيع الأول عام 1400هـ المرافقة لهذا القرار واستعرض المضاربات التالية مما تقوم به الشركة:

1- المضاربة الإسلامية الأولى ، ومدتها سنة ، من يناير 1979م حتى 1980م.

2- المضاربة الإسلامية الأولى ، ومدتها ثلاث سنوات ، من يناير 1979م حتى 1982م.

3- المضاربة الإسلامية الثانية ، ومدتها خمس سنوات ، من يونيو 1979م إلى يونيو 1984م.

4- المضاربة الإسلامية الثالثة للاستثمار والادخار والتكافل بين المسلمين ، ومدتها عشرون سنة ، من أكتوبر 1979م إلى أكتوبر 1999م.

5- المضاربة الإسلامية الرابعة للاستثمار الجاري ومدتها خمسون سنة تبدأ من يناير 1980م.

6- المضاربة الربع سنوية للمؤسسات المالية الإسلامية ، يونيو 1979م.

وبعد دراسة هذه المضاربات ومناقشتها وتداول الرأي فيها رأى المجلس ما يلي:

1- يوصي المجلس المسلمين عامة ، وأهل الحل والعقد منهم خاصة ، أن يعملوا ما في وسعهم لحماية مجتمعاتهم من الربا والتعرض لمحاربة الله ورسوله. وأن يبادروا إلى إقامة البنوك والمصارف الإسلامية وتنشيطها حتى يتمكن الناس من إيداع أموالهم واستثماراتها بالطرق التي أباحها الله ويتقلص نشاط شركات التأمين والبنوك الربوية الموجودة الآن بين أظهر المسلمين.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ٧٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ٧٦٨