رقم الفتوى 52879 تؤخذ الفوائد مع الإنكار وتصرف في المصالح العامة
تاريخ الفتوى : 17 رجب 1425
السؤال
أنا فتاة من فلسطين أعمل بشركة كبيرة قررت إدارة الشركة إعطاء الموظفين أرباح صندوق الادخار والتي هي عبارة عن فوائد من البنك، السؤال هوالاستفادة من هذه الأرباح حرام أم حلال؟ ثانيا هل يجوز توزيعها على الأقارب المحتاجين.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يخفى أن فوائد البنوك حرام شراعاً لأنها ربا، وحرمة هذه الفوائد تكاد تكون محل إجماع عند أهل العلم المعاصرين. وعليه فإنه لا يجوز لك أخذ هذه الأرباح للتملك لأنها مال خبيث لا يملك، ولكن تأخذينها منهم مع الإنكار عليهم وتصرفينها في مصالح المسلمين العامة، ومن هذه الجهة الفقراء والمساكين، والأقارب أولى من غيرهم بإيصال الإحسان إليهم إذا كانوا فقراء. والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
=================
رقم الفتوى 54028 ماهية الحرب من الله ورسوله لآكل الربا
تاريخ الفتوى : 15 شعبان 1425
السؤال
أعرف بحرمة الربا ولكني غير معترف بأن الفوائد هي الربا المحرم، وفي الإفتاء يقرر الحرمة ولا يعطي الحل، هل آخذ المال وأخزنه ولا أحد يستفيد منه وتأكله الزكاة، وهل أترك فوائد مالي للبنك تحت أي مسمى، وهل أنفق الفوائد ولا يكون لي بها أجر، ثم ما هي نوعية الحرب، تعبان وأريد أرتاح، ولم أجد من البنوك الإسلامية ما يريحني، ما الحل؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
ففوائد البنوك هي الربا المحرم، ولمعرفة تفصيل ذلك راجع كتاب فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي (فوائد البنوك هي الربا المحرم) لأن وظيفة البنك الأساسية هي المتاجرة في الديون: الاقتراض والإقراض نظير نسبة معلومة مقابل الزمن، وهذا هو عين الربا، وقد حرم الإسلام الربا لأنه يقضي على الاقتصاد ويزيد من مشاكله، ولذا قال الله تعالى: وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ﴿البقرة:275﴾.
فأحل الله تعالى ما ينفع، وحرم ما يضر، وهذا يعني أن سبل استثمار المال كثيرة، وليس الربا واحداً منها، وعلى المرء أن يختار من هذه السبل المباحة ما يتناسب مع قدراته لتنمية ماله وعدم تركه للزكاة تأكله، كأن يتاجر به أو يضارب به ونحو ذلك.
فإذا تقرر هذا، فلا يجوز وضع الأموال في البنوك الربوية، فإن حصل ووضعها صاحبها، وجب عليه التوبة من هذا الفعل، وذلك بسحب أمواله من البنك والندم على ما صنع والعزم على عدم العودة إليه أبداً، ولا يترك هذه الفوائد للبنك، بل يأخذها بنية إنفاقها في سبل الخير ووجوه البر، ولا أجر له في إنفاق ذلك المال لأنه لا يملكه، وبالنسبة له هو خبيث لا يقبله الله، وإن كان يؤجَر من وجه آخر، وهو امتثال أمر الشرع بالتخلص منها، والتوبة إلى الله تعالى من غائلتها.
والمقصود بالحرب في قوله تعالى: فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ ﴿البقرة:279﴾، اختلف فيه العلماء، فقد ذكر المفسرون عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: فمن كان مقيماً على الربا لا ينزع عنه، كان حقاً على إمام المسلمين أن يستتيبه، فإن نزع وإلا ضرب عنقه . اهـ
وعنه قال: يقال يوم القيامة لآكل الربا: خذ سلاحك للحرب . اهـ
وقد ورد لفظ الحرب هنا نكرة، وهذا يفيد التعظيم لها والتحذير الشديد منها، قال الشوكاني في فتح القدير: وتنكير الحرب للتعظيم، وزادها تعظيما نسبتها إلى اسم الله الأعظم، وإلى رسوله الذي هو أشرف خليقته . انتهى، وللفائدة راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 4546 ، 5773 ، 15734 ، 20883 ، 27248 ، 942 .
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه