تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رقم الفتوى 7500 فوائد البنوك المستفادة من طريق ربوية حرام

تاريخ الفتوى : 03 ذو الحجة 1424

السؤال

هل فوائد البنوك حلال أم حرام ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن فوائد البنوك المستفادة من طريق ربوية حرام، لأنها هي عين الربا، وذلك مثل ما يستفاد منها عن طريق الإيداع، أو عن طريق القرض، فلا يجوز للمودعين فيها أخذ فوائد على رؤوس أموالهم المودعة.

كما لا يجوز أيضا الاقتراض من البنك مقابل دفع مال للبنك المقرض، لأن هذا كله من القرض بمنفعة، والقاعدة الفقهية أن كل قرض جر نفعاً فهو ربا. والله تعالى أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

=============

رقم الفتوى 8114 لا وجه للمقارنة بين أرباح البنوك الإسلامية وفوائد البنوك الربوية

تاريخ الفتوى : 23 صفر 1422

السؤال

ما الحكم فى العائد على المال المودع فى البنك ؟ وهل هناك اختلاف بين البنك الإسلامى وغيره ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن من الخطأ بمكان الخلط بين العائد المالي المستفاد من البنك الإسلامي، وبين العائد المالي المستفاد من البنك الربوي، وذلك لأن العقد الواقع بين العميل والبنك الإسلامي هو في حقيقته عقد مضاربة، إذ يقوم العميل بدفع مبلغ من المال إلى البنك، على أن يقوم البنك باستثمار هذه الأموال، في مقابل حصوله على نسبة ( من الربح) إن حصل ، يتفقان عليها سلفاً، ولايضر كونها متغيرة من سنة إلى أخرى أو ثابتة .

وهذه هي صورة المضاربة التي ينص العلماء على جوازها، ويختلف الحال تماماً في البنوك الربوية، إذ يقوم العميل بإيداع مبلغ من المال في البنك على أن يعطيه البنك نسبةً مئوية على (رأس ماله) تقدر بـ 5% مثلاً تزيد أو تنقص، دون أن يكون عليه نصيب من الخسارة، فهو في حقيقة الأمر قد أقرض البنك مالاً لأجلٍ بفائدة معينة، وهذا هو صريح الربا.

ومما يجدر التنبه له أن وقوع القائمين على بعض البنوك الإسلامية في بعض المخالفات الشرعية لا يساوي ولا يقارب ما تقوم به البنوك الربوية، لأن البنوك الإسلامية قامت على أساس إيجاد البديل المباح شرعاً في باب الأعمال المصرفية.

والبنوك الربوية قامت على أساس التعامل الربوي، والله جل وعلا يقول: (وأحل الله البيع وحرم الربا) [البقرة: 275]، ثم إن معظم الأخطاء الواقعة في البنوك الإسلامية ناتج عن الأخذ بأقوال ضعيفة لبعض أهل العلم في بعض المعاملات، ولا شك أن الواجب - أصلاً - هو عدم الأخذ بقول قام الدليل على خلافه، ولو بلغ قائله ما بلغ من العلم.

هذا هو المنهج الصحيح، والصراط القويم، وإن عدل عنه بعض لجان المراقبة في البنوك الإسلامية بحجة طلب التيسير على الناس، وهذا التيسير إن كان منضبطاً بضوابط الشرع، منسجماً مع قواعده وأصوله، لا يؤول إلى مناقضة ما ثبت من النصوص، فهو التيسير المطلوب شرعاً، فإن خرج عن ذلك فهو مسلك خاطئ، وإن سمي تيسيراً.

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

================

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ٢٠٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ٢٠٥٢