رقم الفتوى 67070 الاقتراض بالربا لسداد الدين
تاريخ الفتوى : 10 شعبان 1426
السؤال
ترتبت علي ديون أسأل الله أن يقضيها وليس في بلدي بنوك إسلامية أقترض منها رغم أنني موظف وأستطيع أن أسدد الدين على أقساط الأمر الذي لم يقبل به الدائن. أرشدوني لما يرضي الله في حالتي هذه؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز لك الاقتراض بفائدة ربوية ولو كان لسداد الدين، وذلك لحرمة التعامل بالربا أخذاَ وإعطاء، وهذا أمر لا شك فيه ولا حاجة للاستدلال عليه، وفوائد البنوك الربوية هي الربا المحرم.
والواجب على دائنك في حالة إعسارك أن ينظرك إلى ميسرة، كما قال تعالى: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ﴿البقرة: 280﴾.
فإن لم ينظرك ولم تخش منه ضرراً في نفسك أو أهلك، فعليك بالصبر عليه في مطالبته لك حتى يقضي الله تعالى عنك.
أما إذا كان تأخرك في السداد مع عدم إنظاره لك سيتسبب لك في ضرر محقق كالسجن ونحوه، فلا مانع حينئذ من الاقتراض بالربا لسداد الديون إذا لم تجد وسيلة مباحة غيرها، وذلك لقول الله تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ﴿الأنعام: 119﴾.
وقوله تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ﴿البقرة: 173﴾.
والله أعلم.المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
=============