تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رقم الفتوى 36682 لا دليل في حديث صخرة الغار على إباحة الربا

تاريخ الفتوى : 02 رجب 1424

السؤال

هل يعتبر أخذ الفوائد على الودائع من البنوك التي تستثمر في العقارات أو الزراعة أو الصناعة ولا تستثمر في الإقراض بفائدة مماثلاً لحديث الرسول عن الرجل الثالث من الثلاثة الذين انحدرت عليهم صخرة في الغار الذي استثمر ونمى مال أجيره الذي تركه عنده وإذا كان الجواب ليس مماثلا فما وجه التناقض؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن فوائد البنوك الربوية محرمة لأسباب كثيرة، ومنها: - أنها تقرض وتقترض بالفائدة. - وأنها تستثمر أموالها في الحرام. - ولو فرض أنها تستثمر أموالها في الحلال، كالعقارات والصناعات والتجارات المباحة، فإن ذلك لا يحل الفائدة، والسبب في ذلك أنهم يتفقون مع العميل على أن الفائدة هي نسبة من رأس المال لا تتغير، مع ضمانهم لرأس المال، وبهذا تكون المعاملة قرضاً جر نفعاً فهي ربا. أما البنوك الإسلامية، فإنها تتفق مع العميل على أن الفائدة هي نسبة من الربح تتغير بتغير الأحوال، مع عدم ضمان رأس المال، وبهذا تكون المعاملة مضاربة إسلامية. وراجع التفاصيل في الفتاوى التالية: 29440 ، 22230 ، 15131 ، 8114 ، 13533 . أما الحديث المذكور في السؤال، فليس فيه دليل لما تفعله البنوك الربوية، لأنه في رجل نّمى وديعة أجيرٍ له بغير مقابل، وأين هذا مما تفعله البنوك الربوية، بل ولو فرض أن فيه دلالة مطابقة على ذلك، فإنه في شرع من قبلنا، وشرع من قبلنا إذا خالف شرعنا فلا يؤخذ به باتفاق، كما هو مقرر في كتب الأصول، قال تعالى: لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً [المائدة:48]. والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

===============

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ٢٠٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ٢٠٧٥