رقم الفتوى 55407 ارتفاع الدولار وانخفاضه لا يغير من جريان أحكام الربا عليه
تاريخ الفتوى : 25 رمضان 1425
السؤال
لدي سؤال يتعلق بالفائدة الإيداعية والإقراضية للودائع أو القروض الدولارية وحكمها أود الإيضاح أولاً أن سؤالي ليس عند فوائد البنوك على الجنيه المصري أو العملة المحلية ولكن على الفائدة الخاصة بالودائع والقروض الدولارية أو بعملة أجنبية، والتي لاحظت اختلافا بينها وبين الجنيه المصري وددت أن أعرضه عليكم للاستبيان، سأبدأ بوضع بعض الأمثلة استعين بها على شرح ما جال بخاطري، ثم أتبعها الأسئلة، المثال الأول: لي 625 جنيها، قمت بشراء 100 دولار بهذا المبلغ، ثم قمت بإقراض هذا المبلغ لأحد الأشخاص بالشروط الآتية: 1- يقوم المدين بتسديد أصل المبلغ بالدولار أو بقيمته بالجنيه بعد ثلاثة أشهر، 2- يقوم المدين بتسديد فائدة قدرها 1% لكل شهر على الـ 100دولار بالجنيه المصري أو بالدولار في الشهر الأول أصبح سعر الدولار 6 جنيهات وبالتالي أصبحت الفائدة المستحقة هي 6*100*1%=6، في الشهر الثاني ارتفع سعر الدولار إلى 6.20 جنيها لتصبح الفائدة: 6.20*100*1%=6.20 جنيه في الشهر الثالث عاد الدولار إلى الانخفاض ليصبح سعره 5.90 جنيه فأصبحت الفائدة 5.90 جنيه، إذا في نهاية الشهر الثالث قام المدين برد مبلغ 5.90 جنيه أو 100 دولار كما قام بدفع فائدة على مدار ثلاثة أشهر قدرها: 6+6.20+5.90=18.10 ليصبح إجمالي ما قام المدين برده 608.10 جنيه وكان أصل المبلغ 6.25 جنيه، عن تراض بيننا، المثال الثاني: لي 6.25 جنيها، قمت بشراء جهاز حاسب آلي بهذا المبلغ، ثم قمت بإعطائه لأحد الأشخاص ليستخدمه في أعماله بالشروط الآتية: 1- يقوم الشخص بإعادة الجهاز بعد ثلاثة أشهر، 2- يقوم الشخص بتسديد قيمة إيجارية قدرها 1% من ثمن الجهاز وقت حساب الإيجار في نهاية كل شهر من الأشهر الثلاث، في الشهر الأول أصبح سعر الجهاز 600 جنيه، وبالتالي أصبح الإيجار المستحق هو 6 جنيهات، في الشهر الثاني ارتفع سعر الجهاز إلى 620 جنيها ليصبح الإيجار 6.20 جنيه في الشهر الثالث
انخفض سعر الجهاز إلى 590 جنيه ليصبح الإيجار 5.90 جنيه، إذا في نهاية الشهر الثالث قام المدين برد الجهاز وقيمته 590 جنيه كما قام بدفع إيجار على مدار ثلاثة أشهر قدرها: 6+6.20+5.90= 18.10 لتصبح قيمة الجهاز تساوي 608.10جنيه وكان أصل الثمن في البدية 625 جنيه عن تراض بيننا، والآن أرجو الإجابة على الأسئلة الآتية:
1- في المثال الثاني هل تتعارض تلك المعاملة مع أي من أحكام الإسلام، وإذا كانت الإجابة بنعم فأرجو بيان أسباب التعارض؟
2- هل يمكن اعتبار الدولار (أو أي عملة أخرى) بشرط تحرير سعر الصرف، سلعة، حيث إنها تتبع قوانين السوق من عرض وطلب وليست كالعملة المحلية تخضع قيمتها لاعتبارات اقتصادية عديدة؟
3- قرأت أن تعريف الربا هو إقراض مبلغ من المال ثم رد أصل المال مصحوبا بالزيادة، هل هذا هو التعريف الصحيح للربا؟
4- في المثال الأول لم يتم اشتراط أن يرد أصل المال ولكن تم التراضي على أن تسدد القيمة الدولارية أياً كانت زادت أم نقصت، كما أن الفائدة لم تكن ترتبط بأصل المبلغ وإنما ارتبطت بشيء آخر وهو الدولار في المثال الأول وبالتالي فعي متغيرة، أيضا كانت المعاملة في المثال الأول عرضة للربح أو الخسارة كما رأينا، السؤال هو: هل تدخل تلك المعاملة تحت طائلة المعاملات الربوية.
5- لي 1000 جنيه أودعتها وديعة دولارية، هل يمكن لأحد أن يضمن لي أن عند استردادي للمبلغ أسترد 1000 جنيه؟
6- لي 1000 جنيه أودعتها وديعة دولارية، هل يمكن لأحد أن يضمن لي دخلا ثابتا قدره 50 جنيه شهرياً؟
7- هل يجوز اعتبار الدولار بديلا للعملة المحلية (أي أن تكون فائدته ربا، والله أعلم) في حين أن الدولار لا يمثل القيمة الحقيقة للجنيه، وإنما يخضع كما أسلفنا لقوانين العرض والطلب، وأضرب مثالاً لإيضاح عدم تماثلهما: لدي 1000 جنيها وهي اليوم تكفي لشراء جمل، استريت بالـ 1000 جنيه دولارات وبعد 6 أشهر صارت قيمة الدولارات 900 جنيه وكان سعر الجمل لا يزال 1000 جنيه حيث إنه سلعة محلية لا يتم استيرادها وبالتالي لا يؤثر على سعرها الدولار، أو صارت قيمة الدولارات 2000 جنيه وهو ما يكفي لشراء جملين، وبالتالي لا يمكن اعتبار الدولار بديلا للجنيه حيث إنه لم يظهر قيمة الجنيه الحقيقية (1000 جنيه= جمل 200 دولار= جمل أو لا جمل أو أكثر من جمل)؟