تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رقم الفتوى 19205 كيف التصرف بالمال المكتسب من القمار

تاريخ الفتوى : 08 جمادي الأولى 1423

السؤال

أحد المسلمين لعب عن طريق الحاسوب لعبة ـ اللوطاري- فربح مبلغا كبيرا معتبرا من أستراليا. فما حكم التصرف في هذا المبلغ؟ هل يجوز سحبه للمنفعة الخاصة وإذا لم يجز في المنفعة الخاصة هل يجوز سحبه وصرفه في معونة المعوزين من المسلمين؟ إذ أن هذا المبلغ إذا لم يسحب سيبقى في حوزة الكفار كما معلوم لديكم.

أرجو من فضيلتكم إجابة شافية كافية.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن لعبة اللوطاري التي تديرها بعض الأندية عن طريق الحاسوب نوع من القمار، ولا يجوز الاشتراك فيها، لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [المائدة:90].

والمبلغ الذي يتم الحصول عليه كسب محرم لا يجوز أكله، لكن ما دام هذا المبلغ قد جاء عن طريق من إذا ترك لهم فسوف تستفيد منه بعض الجهات التي لا تتوقى الحرام، فيكون عوناً لها على ما تقترفه من منكرات.

فالذي نراه هو ألا يرد المال، بل يصرف في مصلحة المسلمين العامة، ومنها معونة المعاقين ونحوهم، ولا يجوز أخذه للمنفعة الشخصية. كما هو الحال في فوائد البنوك الربوية، فإنها لا تترك وتؤخذ ويتصدق بها إذا اضطر أحد للإيداع في البنوك الربوية.

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

===============

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ٢٠٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ٢٠٥٩