سادساً: كتابة سند قبض للتجار المتبرعين بأكبر من القيمة الفعلية، وهذا لا يجوز، لأن في ذلك إخباراً بخلاف الواقع، وهذه هي حقيقة الكذب.
سابعاً: الاستقطاع من أموال التبرعات لإقامة أنشطة، وهذا يجوز ما دامت تتحقق به مصلحة، ولا يفوت مصلحة أعظم، ولا يلزم إخبار المتبرع بذلك، ما دام لم يشترط شرطاً معيناً.
ثامناً: وضع لوائح تنظم العمل الداخلي، وهذه لا حرج فيها إن شاء الله ما دام ذلك يؤدي إلى تحقيق المقصود، وأما العقوبة المالية فلا ينبغي الإقدام عليها في حق من غاب عن الأنشطة، إذ الغالب حاجة المكفول لهذا المال.
تاسعاً: دفع جوائز للفائزين من أموال الزكاة لا يجوز، لأن للزكاة مصارف محددة من قبل الشرع، فلا يجوز تعديها، وتراجع الفتوى رقم: 3962 .
عاشراً: إعطاء جزء من المواد العينية لموظفي الجمعية، لا حرج فيه إن شاء الله إن كان أحدهم محتاجاً، وكذا إن لم يكن محتاجاً، ما دام ذلك تتحقق به مصلحة العمل، ويجوز كذلك صرف مكافآت للموظفين، أو بدل عمل إضافي، لنفس التعليل السابق.
الحادي عشر: هلاك بعض مال الجمعية بسبب بعض الموظفين، فإن كان ذلك دون تعد أو تفريط فلا يضمن، وإن كان بتعد أو تفريط فإنه يضمن، لأن يده في ذلك يد أمانة، وتراجع الفتوى رقم: 31745 .
الثاني عشر: الاحتفاظ بكفالة أيتام غير مشروطة، فالأصل فيه عدم الجواز، إذ الغالب أن حاجة المتبرع المبادرة بإنفاق المال، ولكن إن وجدت مصلحة راجحة فلا حرج إن شاء الله في الاحتفاظ بها.
الثالث عشر: استبدال الكفالة النقدية بمواد عينية، وهذا جائز إذا كان أصلح للفقير أو اليتيم، وما دام لا يخالف شرط المتبرع، وقد قال الله تعالى عن الإيتام: وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاء اللّهُ لأعْنَتَكُمْ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [البقرة:220].
الرابع عشر: عمل إفطارات جماعية للمحسنين بهدف جمع التبرعات منهم، وهذا لا حرج فيه إن شاء الله، ما دام تترتب عليه مصلحة أعظم.
الخامس عشر: إكرام ضيوف المؤسسة من أموالها، فيجوز بما جرى به العرف دون مغالاة، وكذا القول في إنفاق جزء منها في الاجتماعات الإدارية التي تقتضيها مصلحة العمل، وحاصل الأمر في أمر هذه الجمعية أن ينظر القائمون عليها ما هو أصلح للمتبرعين بهذه الأموال، وما هو أصلح للفقراء والمحتاجين وأن يتقوا الله تعالى فيما ولاهم الله تعالى عليه.
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
==============