رقم الفتوى 27554 لا مانع من شراء كتب لطلاب العلم للتخلص من الفوائد
تاريخ الفتوى : 13 ذو القعدة 1423
السؤال
قد علمت أنه يجب عليّ التخلص من المال المكتسب من فوائد البنوك وأن أصرفه في أوجه الخير سؤالي: هل يجوز شراء بعض الكتب والشرائط الدينية على سبيل هدايا الغرض منها الدعوى والهداية في رمضان وأقوم بتوزيع هذه الشرائط والكتب على من أعرفهم من الأهل والأصدقاء ولن أشتري بالمبلغ شيئا لي ولا لزوجتي؟.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن من أودع أمواله في البنوك الربوية لضرورة اقتضت ذلك أو لجهل منه أو غفلة، ونشأ عن هذا الإيداع فوائد، فإنه يصرفها في مصالح المسلمين، ولا مانع من شراء كتب مفيدة وتوزيعها على طلاب العلم، ويكون ذلك على سبيل التخلص لا على سبيل الصدقة، وللإفادة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: 2664 .
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
=============
رقم الفتوى 28330 العمل بتقييد حسابات شركة لها تعلق بالمعاملات الربوية
تاريخ الفتوى : 04 ذو الحجة 1423
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بارك الله فيكم على هذا الموقع...
سؤالي:
1- إذا عمل الشخص في مجال المحاسبة في شركات لا يكون نشاطها الأساسي حراماً وإنما كما تعلم أن وظيفة المحاسب هو تسجيل جميع المصاريف والإيرادات التي تتحقق على الشركة وتسجيلها بالدفاتر حتى تعلم الشركة ما هو جميع مصاريفها مقارنة بإيراداتها لمعرفة الربح أو الخسارة ومن ضمن هذه المصاريف فوائد البنوك على القروض الربوية ومن ضمن الإيرادات فوائد الودائع البنكية،فهل وظيفة المحاسب بتسجيل تلك الفوائد يدخل في الحديث الملعون ( كاتبة ) أم هي تتعلق في كاتب العقد الربوي علما أنني لا أتعامل بالربا وكثير من الشركات تتعامل به وأنا أنكر ذلك في قلبي ؟؟
أين أعمل في مجال المحاسبة إذا كان حراماً؟ في بنوك إسلامية فهي قليلة وفي حالة عدم قبولي ماذا أعمل أضيع دراسة 4 سنوات جامعة أرشدوني إلى طريق الحلال أثابكم الله عن ماذا أبحث؟
2- إذا عملت في شركات تدقيق الحسابات فإنني ممكن أن أدقق على شركات تتعامل بالحلال ويمكن أن أدقق أيضا على بنوك وفنادق وشركات تتعامل بالربا وأنت تعلم ما فيها من حرام وإذا رفضت التدقيق ممكن أن أطرد من الوظيفة فهل تعتبر مهنة تدقيق الحسابات حلال على النحو المذكور؟
علما أنه قد حصلت حديثا على شهادة cpa وهي من أعلى شهادات المحاسبة من أمريكا
اعتبروني كابنكم ماذا تنصحوني؟ وجزاكم الله كل خير ووضعها في ميزان حسناتكم يوم القيامة...
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فجزاك الله خيراً على حرصك في السؤال لتتعلم أمور دينك، وتتعبد ربك بترك معصيته والإقبال على طاعته، ولتعلم أيها الأخ السائل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعن آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء. رواه مسلم.
ولم يتوعد الله تعالى على فعل معصية، كما توعد المتعاملين بالربا، فآذنهم بحرب من الله ورسوله إن هم فعلوه، فقال عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ* فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ [البقرة:278-279].
هذا هو موقف الإسلام من الربا.. والسؤال هنا يتعلق به أمران:
الأول: العمل في شركة تتعامل بالربا أخذاً وإعطاء بالإقراض والاقتراض من وإلى البنوك الربوية، والعمل في مثل هذه الشركة جائز -على الراجح عندنا- بشرط أن يغلب على رأس مالها الحِلُّ وأن لا يباشر العامل فيها العقود الربوية بنفسه بأي صورة من الصور، وإن كنا نرى أن الأفضل له البحث عن عمل آخر مع استمراره في هذا العمل حتى يجد غيره، قال الله تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ [الطلاق:2-3].