تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال الثامن: هل يجوز تقديم جوائز للأيتام والطلاب المتفوقين أو الفائزين بالمسابقات الثقافية أو القرآنية من أموال الزكاة؟

السؤال التاسع: هل يجوز تقديم جزء من المواد العينية عند توزيعها على الفقراء لموظفي المؤسسة وبخاصة الفقراء منهم، وهل يجوز صرف مبالغ للموظفين كمكافآت أو بدل عمل إضافي؟

السؤال العاشر: في حال حصول خطأ من المسؤول في اتخاذ قرار مالي ضمن اجتهاده والذي يؤدي إلى إهدار المال، أو في حال تهاون الإدارة في إجراءات حفظ المال وترتب على ذلك إضاعة المال أو فقده أو سرقته فهل يترتب عليه حكم شرعي؟

السؤال الحادي عشر: تردنا من المحسنين مبالغ لصالح مشروع كفالة اليتيم دون تحديد يتيم معين فهل يجوز الاحتفاظ بها كاحتياط لكفالات الأيتام القائمة فعلا في حال انقطاع كافلها يتم التعويض بالمبالغ المحتفظ بها من أجل استمرار الكفالة؟

السؤال الثاني عشر: هل يجوز استبدال الكفالة النقدية بشراء مواد عينية بقيمتها وصرفها لبعض الأسر حتى لا تقوم الأسرة المكفولة بصرفها على أشياء مذمومة كالدخان مثلا، وفي حال توفر كميات من المواد العينية في المؤسسة هل لنا أن نقوم بتوزيعها على المكفولين مقابل مبلغ الكفالة النقدي، وهل يجوز الاستفادة من المواد العينية بعمل إفطارات جماعية للمحسين بهدف جمع التبرعات أو الصرف من أموال المؤسسة لهذه الغاية، وهل يمكن تقديمها لضيوف المؤسسة أو استهلاك جزء منها في الاجتماعات الإدارية للعاملين أو المتطوعين في المؤسسة؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن هذه الجمعية الخيرية الأصل فيها أنها وكيل في التصرف فيما يرد إليها من أموال، والأصل في الوكيل أن لا يتصرف إلا في حدود ما أذن له موكله، فإذا شرط الموكل شرطاً وجب عليه الالتزام بشرطه ولم تجز له مخالفته، وتراجع الفتوى رقم: 10139 .

وإذا لم يشترط الموكل شرطاً معيناً، جاز للوكيل التصرف بما تقتضيه المصلحة، وهذه القاعدة ينبغي التنبه لها، وكذا ينبغي التنبه إلى أن الواجب اختيار من عرف عنهم الدين والورع للعمل في هذه الجمعية والقيام عليها حتى تراعى الضوابط الشرعية في إنفاق أموالها.

وبخصوص ما ورد من أسئلة حول بعض المسائل المتعلقة بالجمعية الخيرية، فيمكن تلخيصها فيما يلي:

أولاً: استقطاع نسبة من المبلغ المتبرع به لتغطية المصاريف الإدارية، وهذا لا حرج فيه إن شاء الله، إذا لم يكن بالإمكان تحصيله من غيرها، على أن يكون ذلك بقدر الحاجة، ولا يلزم إخبار المتبرع بذلك، وتراجع الفتوى رقم: 3699 .

ثانياً: إعطاء العاملين على جمع التبرعات أجرة من هذا المال أو نسبة منه، وهذا لا حرج فيه أيضاً، وتراجع الفتوى السابقة.

ثالثاً: استثمار الأموال، فإن كانت أموال زكاة فلا يجوز استثمارها، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 10019 ، وإن كانت أموال تبرعات فيجوز استثمارها إذا كان ذلك أصلح للفقراء والمحتاجين ولم يكن هنالك من الفقراء من هو في حاجة لها.

رابعاً: إقراض هذه الأموال بفائدة ربوية، وهذا لا يجوز وكذا لا يجوز وضعها في بنوك ربوية من أجل الفوائد، أو لأجل غرض آخر من غير ضرورة، وقد سبق أن بينا ذلك في الفتوى رقم: 942 .

وأما إقراضها قرضا حسناً لبعض الموظفين أو لدفع الرسوم الدراسية لبعض الطلاب فلا يجوز، لأن من كان محتاجاً منهم، فهو مستحق لها بلا قرض، ومن لم يكن محتاجاً لها فلا يجوز إعطاؤه منها.

خامساً: قبول تبرعات البنوك الربوية، يجوز، لأن المال المحرم سبيل التخلص منه إنفاقه في أعمال البر، وأما أخذ فوائد البنوك الربوية ممن تاب وأراد التخلص منها فلا حرج فيه إن شاء الله، والواجب صرفها في وجوه الخير المختلفة، وكذا يجوز أخذ ما يتبرع به الكفار من أهل الكتاب أو غيرهم، إذا أمنت المفسدة في ذلك، وتراجع الفتوى رقم: 12267 .

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ٢٠٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ٢٠٨٣