تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : " لعن الله آكل الربا ومؤكله وشاهديه وكاتبه " رواه البخاري ومسلم

ولكن الخلاف حدث فيما إذا كان هذا الحاصل في واقع البنوك من قبيل الربا المحرم شرعاً أو أنه من قبيل العقود الفاسدة المحرمة شرعاً أيضاً أو أنها من قبيل العقود المستحدثة والحكم فيها الحل إذا حققت مصالح أطرافها ولم تشتمل على ما حرم شرعاً .

وبناء على ما سبق : فإنه يجب على كل مسلم أن يدرك أن الربا قد حرمه الله سبحانه وتعالى وأنه متفق على حرمته ويجب عليه أن يدرك أن أعمال البنوك أختلف في تصويرها وتكييفها والحكم عليها والإفتاء بشأنها العلم وأنه يجب عليه أن يدرك أن الخروج من الخلاف مستحب ومع ذلك فله أن يقلد من أجاز ولا حرمة عليه حينئذ في التعامل مع البنك بكافة صوره أخذاً وإعطاءً وعملاً وتعاملاً ونحوها .

بناء على ذلك وفي واقعة السؤال :

إذا أخذ السائل بالرأي القائل بحل أموال البنوك فلا مانع شرعاً أن يستفيد بفوائد أمواله المودعة بالبنوك ويتصرف فيها كيف يشاء .

أما إذا أخذ السائل بالرأي القائل بحرمة العائد من البنوك فللسائل أن يتبرع بفوائد هذا المال لأي من جهات الخير .

ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم.

(( قلت : كلامه مليء بالمغالطات ))

=============

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ٢٠٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ٢٠٣٥