تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوسف وإخوته اعتبار لذوي العقول بأن من نقل يوسف من الجب والسجن وعن الذل والرق إلى أن جعله ملكًا مطاعًا ونبيًا مبعوثًا، فهو على نصر رسوله وإعزاز دينه وإهلاك أعدائه قادر، وإنما الإمهال إنذار وإعذار. ﴿ما كان حديثًا يفتري﴾ أن يختلف ويتخرّص، وفيه وجهان: أحدهما: يعني القرآن، قاله قتادة. الثاني: ما تقدم من القصص، قاله ابن إسحاق. ﴿ولكن تصديق الذي بين يديه﴾ فيه وجهان: أحدهما: أنه مصدَّق لما قبله من التوراة والإنجيل وسائر كتب الله تعالى، وهذا تأويل من زعم أنه القرآن. الثاني: يعني ولكن يصدّقه ما قبله من كتب الله تعالى، وهذا قول من زعم أنه القصص. ﴿وهدى ورحمة لقوم يؤمنون﴾ والله أعلم. تمت سورة يوسف بحمد الله وعونه وحسن توفيقه.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٩٠