تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وكذلك نجزي المحسنين﴾ فيه وجهان: أحدهما: المطيعين. الثاني: المهتدين، قاله ابن عباس. والفرق بين الحكيم والعالم أن الحكيم هو العامل بعلمه، والعالم هو المقتصر على العلم دون العمل.

﴿وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون﴾ ﴿وراودته التي هو في بيتها عن نفسه﴾ وهي راعيل امرأة العزيز إظفير. قال الضحاك: وكان اسمها زليخا. قال محمد بن إسحاق: وكان إظفير فيما يحكى لنا رجلًا لا يأتي النساء وكانت امرأته حسناء، وكان يوسف عليه السلام قد أُعطي من الحسن ما لم يعطه أحد قبله ولا بعده كما لم يكن في النساء مثل حواء حسنًا. قال ابن عباس: اقتسم يوسف وحواء الحسن نصفين. فراودته امرأة العزيز عن نفسه استدعاء له إلى نفسها. ﴿وغلقت الأبواب﴾ فيه وجهان: أحدهما: بتكثير الأغلاق. الثاني: بكثرة الإيثاق. ﴿وقالت هيت لك﴾ فيه وجهان: أحدهما: معناه تهيأت لك، قاله عكرمة وأبو عبد الرحمن السلمي، وهذا تأويل من قرأ بكسر الهاء وترك الهمز، وقال الشاعر:

(قد رابني أن الكرى أسكتا ... لو كان معنيًا بها لهيتا)

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٢٢