تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدها: أنهم كانوا في بادية بأرض كنعان أهل مواشٍ وخيام، وهذا قول قتادة. الثاني: أنه كان قد نزل (بدا) وبنى تحت جبلها مسجدًا ومنها قصد، حكاه الضحاك عن ابن عباس. قال جميل:

(وأنتِ التي حَبَبْتِ شغبًا إلى بَدَا ... إليّ وأوطاني بلادٌ سِواهما)

يقال بدا يبدو إذا نزل (بدا) فلذلك قال: وجاء بكم من البدو وإن كانوا سكان المدن. الثالث: لأنهم جاءُوا في البادية وكانوا سكان مدن، ويكون بمعنى في. واختلف من قال بهذا في البلد الذي كانوا يسكنونه على ثلاثة أقاويل. أحدها: أنهم كانوا من أهل فلسطين، قاله علي بن أبي طلحة. الثاني: من ناحية حران من أرض الجزيرة، ولعله قول الحسن. الثالث: من الأولاج من ناحية الشعب، حكاه ابن إسحاق. ﴿من بَعْدِ أن نَزَغَ الشيطانُ بيني وبين إخوتي﴾ وفي نزغه وجهان: أحدهما: أنه إيقاع الحسد، قاله ابن عباس. الثاني: معناه حرّش وأفسد، قاله ابن قتيبة. ﴿إن ربي لطيف لما يشاء﴾ قال قتادة: لطيف بيوسف بإخراجه من السجن، وجاء بأهله من البدو، ونزع عن يوسف نزغ الشيطان.

﴿رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين﴾ قوله عز وجل: ﴿رب قد آتيتني من الملك﴾ فيه أربعة أقاويل:

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٨٤