تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله عز وجل: ﴿ثم يأتي من بعد ذلك عامٌ فيه يغاث الناس﴾ فيه وجهان: أحدهما: يغاثون بنزول الغيث، قاله ابن عباس. الثاني: يغاثون بالخصب، حكاه ابن عيسى. ﴿وفيه يعصرون﴾ فيه خمسة تأويلات: أحدها: يعصرون العنب والزيتون من خصب الثمار، قاله مجاهد وقتادة. الثاني: أي فيه يجلبون المواشي من خصب المراعي، قاله ابن عباس. الثالث: يعصرون السحاب بنزول الغيث وكثرة المطر، من قوله تعالى ﴿وأنزلنا من المعصرات ماءً ثجَّاجًا﴾ [النبأ: ١٤]. قاله عيسى بن عمر الثقفي. الرابع: تنجون، مأخوذ من العُصْرة وهي المنجاة، قاله أبو عبيدة والزجاج، ومنه قول الشاعر:

(صاديًا يستغيث غير مغاث ... ولقد كان عُصْرَة المنجود)

الخامس: تحسنون وتفضلون، ومنه قول الشاعر:

(لو كان في أملاكنا ملك ... يعصر فينا مثل ما تعصر)

أي يحسن: وهذا القول من يوسف غير متعلق بتأويل الرؤيا وإنما هو استئناف خبر أطلقه الله تعالى عليه من آيات نبوته.

﴿وقال الملك ائتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين﴾ قوله عز وجل: ﴿وقال الملك ائتوني به﴾ يعني يوسف عليه السلام.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٤٥