تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: بالأولاج من ناحية الشعب أسفل من حمس، وكان صاحب بادية له شاءٌ وإبل. ﴿قالوا يا أبانا منع منا الكيل﴾ أي سيمنع منا الكيل إن عدنا بغير أخينا لأن ملك مصر ألزمنا به وطلبه منا إما ليراه أو ليعرف صدقنا منه. ﴿فأرسل معنا أخانا نكتَل﴾ أي إن أرسلته معنا أمكننا أن نعود إليه ونكتال منه. ﴿وإنا له لحافظون﴾ ترغيبًا له في إرساله معهم. فلم يثق بذلك منهم لما كان منهم في يوسف. ﴿قال هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل﴾ لأنهم ضمنوا له حفظ يوسف فأضاعوه، فلم يثق بهم فيما ضمنوه. ﴿فالله خير حافظًا﴾ قرأ حمزة والكسائي وحفص ﴿حافظًا﴾ يعني منكم لأخيكم. ﴿وهو أرحم الراحمين﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: أرحم الراحمين في حفظ ما استودع. والثاني: أرحم الراحمين فيما يرى من حزني.

﴿ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم قالوا يا أبانا ما نبغي هذه بضاعتنا ردت إلينا ونمير أهلنا ونحفظ أخانا ونزداد كيل بعير ذلك كيل يسير قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتنني به إلا أن يحاط بكم فلما آتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل﴾ قوله عز وجل: ﴿ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم رُدَّتْ إليهم﴾ أي وجدوا التي كانت بضاعتهم وهو ما دفعوه في ثمن الطعام الذي امتاروه. ﴿قالوا يا أبانا ما نبغي﴾ فيه وجهان:

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٥٧